Skip to content

Books to be read, not browsed

113 - الفلق — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 536 of 1,098.

113 - الفلق

vol. 2 · p. 555

بغير تاء وهذا أسلوب لطيف من أساليب العرب أن يدعوا حكم اللفظ الواجب في قياس لغتهم إذا كان في مرتبة كلمة لا يجب لها ذلك الحكم

3592 أعلم أن لكل منهما مقاما لا يليق بالآخر أما التنكير فله أسباب

أحدها إرادة الوحدة نحو وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى أي رجل واحد و ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل

الثاني إرادة النوع نحو هذا ذكر أي نوع من الذكر وعلى أبصارهم غشاوة أي نوع غريب من الغشاوة لا يتعارفه الناس بحيث غطى ما لا يغطيه شيء من الغشاوات ولتجدنهم أحرص الناس على حياة أي نوع منها وهو الازدياد في المستقبل لأن الحرص لا يكون على الماضي ولا على الحاضر

ويحتمل الوحدة والنوعية معا قوله والله خلق كل دابة من ماء أي كل نوع من أنواع الدواب من نوع من أنواع الماء وكل فرد من أفراد الدواب من فرد من أفراد النطف

الثالث التعظيم بمعنى أنه أعظم من أن يعين ويعرف نحو فأذنوا بحرب أي بحرب أي حرب ولهم عذاب أليم وسلام عليه يوم ولد سلام على إبراهيم أن لهم جنات

الرابع التكثير نحو أئن لنا لأجرا أي وافرا جزيلا

ويحتمل التعظيم والتكثير معا نحو وإن يكذبوك فقد كذبت رسل أي رسل عظام ذوو عدد كثير

الخامس التحقير بمعنى إنحطاط شأنه إلى حد لا يمكن أن يعرف نحو إن نظن إلا ظنا أي ظنا حقيرا لا يعبأ به وإلا لاتبعوه لأن ذلك ديدنهم بدليل

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.