معرفة أول ما نزل
vol. 1 · p. 82
315 وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال آخر ما نزل من القرآن كله واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله الآية وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية تسع ليال ثم مات ليلة الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول
316 وأخرج ابن جرير مثله عن ابن جريج
317 وأخرج من طريق عطية عن أبي سعيد قال آخر آية نزلت واتقوا يوما ترجعون الآية
318 وأخرج أبو عبيد في الفضائل عن ابن شهاب قال آخر القرآن عهدا بالعرش آية الربا وآية الدين
319 وأخرج ابن جرير من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه بلغه أن أحدث القرآن عهدا بالعرش آية الدين مرسل صحيح الإسناد
320 قلت ولا منافاة عندي بين هذه الروايات في آية الربا واتقوا يوما وآية الدين لأن الظاهر أنها نزلت دفعة واحدة كترتيبها في المصحف ولأنها في قصة واحدة فأخبر كل عن بعض ما نزل بأنه آخر وذلك صحيح وقول البراء آخر ما نزل يستفتونك أي في شأن الفرائض
321 وقال ابن حجر في شرح البخاري طريق الجمع بين القولين في آية الربا واتقوا يوما أن هذه الآية هي ختام الآيات المنزلة في الربا إذ هي معطوفة عليهن ويجمع بين ذلك وبين قول البراء بأن الآيتين نزلتا جميعا فيصدق أن كلا منهما آخر بالنسبة لما عداهما ويحتمل أن تكون الآخرية في آية النساء مقيدة بما يتعلق بالمواريث بخلاف آية البقرة ويحتمل عكسه والأول أرجح لما في آية البقرة من الإشارة إلى معنى الوفاء المستلزمة لخاتمة النزول انتهى
322 وفي المستدرك عن أبي بن كعب قال آخر آية نزلت لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى آخر السورة
323 وروى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن مردويه عن أبي أنهم جمعوا القرآن في خلافة أبي بكر وكان رجال يكتبون فلما انتهوا إلى هذه الآية من