19 - إن
vol. 3 · p. 175
لأن ( إن ) أفادت التكرير مرتين فأذا دخلت اللام صارت ثلاثا
وعن الكسائي أن اللام لتوكيد الخبر وإن لتوكيد الاسم
وفيه تجوز لأن التوكيد للنسبة لا للاسم ولا للخبر وكذلك نون التوكيد الشديدة بمنزلة تكرير الفعل ثلاثا والخفيفة بمنزلة تكريره مرتين
فقال سيبويه في نحو ( يأيها ) الألف والهاء لحقتا أيا توكيدا فكأنك كررت ( يا ) مرتين وصار الاسم تنبيها
هذا كلامه وتابعه الزمخشري
4675 قوله تعالى ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا قال الجرجاني في نظم القرآن ليست اللام فيه للتأكيد فإنه منكر فكيف يحقق ما ينكره وإنما قاله حكاية لكلام النبي صلى الله عليه وسلم الصادر منه بأداة التأكيد فحكاه فنزلت الآية على ذلك
4676 قال ابن جني كل حرف زيد في كلام العرب فهو قائم مقام إعادة الجملة مرة أخرى
4677 وقال الزمخشري في كشافه القديم الباء في خبر ما وليس لتأكيد النفي كما أن اللام لتأكيد الإيجاب
4678 وسئل بعضهم عن التأكيد بالحرف وما معناه إذ إسقاطه لا يخل بالمعنى فقال هذا يعرفه أهل الطباع يجدون من زيادة الحرف معنى لا يجدونه بإسقاطه
قال ونظيره العارف بوزن الشعر طبعا إذا تغير عليه البيت بنقص أنكره وقال أجد نفسي على خلاف ما أجدها بإقامة الوزن
فكذلك هذه الحروف تتغير نفس المطبوع بنقصانها ويجد نفسه بزيادتها على معنى بخلاف ما يجدها بنقصانه
ثم باب الزيادة في الحروف وزيادة الأفعال قليل والأسماء أقل
4679 أما الحروف فيزداد منها إن وأن وإذ وإذا وإلى وأم والباء والفاء وفي والكاف واللام ولا وما ومن والواو وتقدمت في نوع الأدوات مشروحة