Skip to content

Books to be read, not browsed

فائدة ثانية — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 866 of 1,098.

فائدة ثانية

vol. 3 · p. 305

تنفعها شفاعة شافع منها وقدم العدل لأن الحاجة إلى الشفاعة إنما تكون عند رده ولذلك قال في الأولى ولا يقبل منها شفاعة وفي الثانية ولا تنفعها شفاعة لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع وإنما تنفع المشفوع له

5271 قوله تعالى وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون وفي إبراهيم ويذبحون بالواو لأن الأولى من كلامه تعالى لهم فلم يعدد عليهم المحن تكرما في الخطاب والثانية من كلام موسى فعددها

وفي الأعراف يقتلون وهو من تنويع الألفاظ المسمى بالتفنن

5272 قوله تعالى وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية الآية وفي آية الأعراف اختلاف ألفاظ ونكتته أن آية البقرة في معرض ذكر النعم عليهم حيث قال يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي إلى آخره فناسب نسبة القول إليه تعالى وناسب قوله ( رغدا ) لأن المنعم به اتم وناسب تقديم وادخلوا الباب سجدا وناسب ( خطاياكم ) لأنه جمع كثرة وناسب الواو في ( وسنزيد ) لدلالتها على الجمع بينهما وناسب الفاء في ( فكلوا ) لأن الأكل مترتب على الدخول

وآية الأعراف افتتحت بما فيه توبيخهم وهو قولهم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ثم اتخاذهم العجل فناسب ذلك وإذ قيل لهم وناسب ترك ( رغدا )

والسكنى تجامع الأكل فقال وكلوا وناسب تقديم ذكر مغفرة الخطايا وترك الواو في ( سنزيد )

ولما كان في الأعراف تبعيض الهادين بقوله ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق ناسب تبعيض الظالمين بقوله الذين ظلموا منهم ولم يتقدم في البقرة مثله فترك

وفي البقرة إشارة إلى سلامة غير الذين ظلموا لتصريحه بالإنزال على المتصفين بالظلم والإرسال أشد وقعا من الإنزال فناسب سياق ذكر النعمة في البقرة ذلك وختم آية البقرة ب ( يفسقون ) ولا يلزم منه الظلم والظلم يلزم منه الفسق فناسب كل لفظة منها سياقه

وكذا في البقرة فانفجرت وفي الأعراف فانبجست لأن الانفجار

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى