لباب النقول في أسباب النزول
vol. 1 · p. 15
علماء التفسير كابن عباس وابن مسعود وربما كان في أجدى القصتين فتلا فوهم الراوي فقال نزلت كما سيأتي في سورة الزمر
الثالث أشهر كتاب في هذا الفن الآن كتاب الواحدي وكتابي هذا يتميز عليه بأمور أحدها الإختصار ثانيها الجمع الكثير فقد حوى زيادات كثيرة على ما ذكر الواحدي وقد ميزتها بصورة ( ك ) رمزا عليها ثالثها عزوه كل حديث إلى من خرجه من أصحاب الكتب المعتبرة كالكتب الستة والمستدرك وصحيح إبن حبان وسنن البيهقي والدارقطني ومسانيد أحمد والبزار وأبى يعلي ومعاجم الطبراني وتفاسير ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبى الشيخ وابن حبان والفريابي وعبد الرزاق وابن المنذر وغيرهم وأما الواحدي فتارة يورد الحديث بإسناده وفيه مع التطويل عدم العلم بمخرج الحديث فلا شك أن عزوه إلى أحد الكتب المذكورة أولى من عزوه إلى تخريج الواحدي لشهرتها واعتمادها وركون الأنفس إليها وتارة يوزده مقطوعا فلا يدري هل له إسناد أو لا رابعها تمييز الصحيح من غيره والمقبول من المردود خامسها الجمع بين الروايات المتعددة سادسها تنحية ما ليس من أسباب النزول وهذا آخر المقدمة
ومن هنا نشرع في المقصود بعون الملك المعبود
vol. 1 · p. 16
$ سورة البقرة
أخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد قال أربع آيات من أول البقرة نزلت في المؤمنين وآيتان في الكافرين وثلاث عشرة آية في المنافقين ( ك ) وأخرج ابن جرير من طريق ابن إسحق عن محمد بن أبي عكرمة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس في قوله إن الذين كفروا الآيتين أنهما نزلتا في يهود المدينة ( ك ) وأخرج عن الربيع بن أنس قال آيتان نزلتا في قتال الأحزاب إن الذين كفروا سواء عليهم إلى قوله ولهم عذاب عظيم
قوله تعالى وإذا لقوا الذين آمنوا أخرج الوحداي والثعلبي من طريق محمد بن مروان والسدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عبدالله بن أبي وأصحابه وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عبدالله ابن أبي انظروا كيف أرد عنكم هؤلاء السفهاء فذهب فأخذ بيد أبي بكر فقال مرحبا بالصديق سيد بني تيم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله في الغار الباذل نفسه وماله لرسول الله ثم أخذ بيد عمر فقال مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله ثم أخذ بيد علي فقال مرحبا بابن عم رسول الله وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول الله ثم افترقوا فقال عبدالله لأصحابه كيف رأيتموني فعلت