لباب النقول في أسباب النزول
vol. 1 · p. 107
الثور فقالوا ما أعجزك انما هو خدش فذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنا أقتل أبيا ثم قال والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون فمات أبي قبل أن يقدم مكة فأنزل الله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى الآية صحيح الاسناد لكنه غريب
وأخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر دعا بقوس فرمى الحصن فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق وهو في فراشه فأنزل الله وما رميت إذ رميت الآية مرسل جيد الإسناد لكنه غريب والمشهور انها نزلت في رمية يوم بدر بالقبضة من الحصباء
روى ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن حكيم بن حزام قال لما كان يوم بدر سمعنا صوتا وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت في طست ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك الحصباء فانهزمنا فذلك قوله وما رميت إذ رميت الآية وأخرج أبو الشيخ نحوه عن جابر وابن عباس ولابن جرير من وجه آخر مرسلا نحوه
قوله تعالى إن تستفتحوا الآية روى الحاكم عن عبد الله بن ثعلبة ابن صغير قال كان المستفتح أبا جهل فإنه قال حين التقى القوم اللهم أينا كان أقطع لرحم وأتي بما لا يعرف فاحنه الغداة وكان ذلك استفتاحا فأنزل الله إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح إلى قوله وأن الله مع المؤمنين أخرج ابن أبي حاتم عن عطية قال قال أبو جهل اللهم انصر اعز الفئتين وأكرم الفرقتين فنزلت
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله روى سعيد بن منصور وغيره عن عبد الله بن أبي قتادة قال نزلت هذه الآية لا تخونوا الله والرسول في أبي لبابة بن عبد المنذر سأله بنو قريظة يوم قريظه ما هذا الأمر فأشار إلى حلقة يقول الذبح فنزلت قال أبو لبابة ما زالت قدماي حتى علمت