لو
vol. 3 · p. 91
والصالحين، بأي عمل عملتموه، بأي غيظ كظمتموه، بأي رحم وصلتموه، بأي قريب باعدتموه، بأي بعيد قربتموه، وبأي زلة لإخوانكم عفوتم عنها.
بأي شهوة تركتموها، هل أنتم إلا كالحمقى، أما علمتم أن من كثر شبعه كثر لحمه، ومن كثر لحمه كثرت شهوته، ومن كثرت شهوته كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه قسا قلبه، ومن قسا قلبه غرق في الآفات، أما علمتم أن المسيء ميت وإن كان في منازل الأحياء، والمحسن حي وإن انتقل إلى منازل
الأموات ".
مفرد أفواج، وهي الجماعة من الناس.
(فطرني) ، أي خلقه ابتداء، ومنه فاطر السماوات والأرض.
و (فطرت الله التي فطر الناس عليها) .
وأفطر بالألف من الإطعام.
(فعليه كذبه) :
هذا من قول مؤمن آل فرعون، يعني إن كان موسى كاذبا في دعوى الرسالة فلا يضركم كذبه، فلأي شيء تقتلونه؟!!
فإن قلت: كيف قال: وإن يك كاذبا - بعد إيمانه به.
فالجواب أنه لم يقل ذلك على وجه التكذيب، وإنما قاله على وجه زعمكم أنه كاذب، وقصد بذلك المحاجة عليهم.
وفيه احتجاج عليهم، كأنه قال: قدرنا كذبه، ماذا عليكم من كذبه، هبه رجلا منكم كذب عليكم، فأقام عليهم الحجة على تقدير الكذب والصدق.
(فأطلع) بالرفع على (أبلغ) ، وبالنصب على إضمار " أن " في جواب لعلي، لأن الترجي غير واجب، فهو كالتمني في انتصاب جوابه، ولا نقول إن لعلل أشربت معنى ليت، كما قاله بعض النحاة.
وهذا من قول فرعون لما أمر هامان ببنيان الصرح الذي رام أن يصعد به إلى