Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما كان المؤمنون لينفروا كافة) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,172 of 1,546.

(ما كان المؤمنون لينفروا كافة)

vol. 3 · p. 148

(وقاتلوا المشركين كافة) ، أي في الأشهر الحرم، فهذا

نسخ لتحريم القتال فيها.

(وكافة) حال من الفاعل أو المفعول.

(قالوا لا تنفروا في الحر) :

قائل هذه المقالة رجل من بني سلمة ممن صعب عليه السفر إلى تبوك في الحر، فأمر الله نبيه أن يقول: (قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون) ، فحرارة هذا السفر دفعت حر نار جهنم، وكذلك الجوع والتعب الذي ينال الإنسان في الدنيا يقابل في الآخرة بضده.

(قعد الذين كذبوا الله ورسوله) :

هم قوم لم يعتذروا وكذبوا في دعواهم الإيمان، إذ لو كانوا صادقين لم يتخلفوا عن رسول الله، فأخبر الله رسوله بأنه سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم.

(قدره منازل) :

الضمير للقمر، والمعنى قدر سيره في المنازل، ليعلموا عدد السنين والأشهر والأيام والليالي، ويكون القدر بمعنى التقدير، كقوله تعالى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) .

وبمعنى التصوير، كقوله تعالى: (فقدرنا فنعم القادرون) ، يعني

صورنا، وبمعنى الوجود، كقوله تعالى: (إلا امرأته قدرناها من الغابرين) ، وبمعنى القضاء، كقوله تعالى: (فالتقى الماء على أمر قد قدر) .

وبمعنى التضييق، كقوله: (ومن قدر عليه رزقه) ، (فظن أن لن نقدر عليه) .

وبمعنى التسوية، كقوله تعالى: (نحن قدرنا بينكم الموت) .

وبمعنى المثل، كقوله تعالى: (فسالت أودية بقدرها) : أي بمثلها، ومنه سميت القدرية قدرية، لأنهم يقولون بمثل قول المجوس، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: القدرية مجوس هذه الأمة.

(قدم صدق عند ربهم) ، أي عمل صالح قدموه.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م