Skip to content

Books to be read, not browsed

مقدمة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 11 of 1,546.

مقدمة

vol. 1 · p. 12

قال البيهقي: يعني أصول العلم.

وأخرج البيهقي عن الحسن، قال: أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب، أودع

علومها أربعة منها: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، ثم أودع علوم الثلاثة في الفرقان.

وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة، وجميع

السنة شرح للقرآن.

وقال أيضا: جميع ما حكم به النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مما فهمه من القرآن.

ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه ".

أخرجه بهذا اللفظ الشافعي في الأم.

وقال سعيد بن خبير: ما بلغني حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله.

وقال ابن مسعود: إذا حدثتكم بحديث أنبأتكم بتصديقه من كتاب الله.

أخرجهما ابن أبي حاتم.

وقال الشافعي أيضا: ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا وفي كتاب الله

الدليل علي سبيل الهدى فيها.

فإن قيل: من الأحكام ما ثبت ابتداء بالسنة، قلنا: ذلك مأخوذ من كتاب

الله في الحقيقة، لأن كتاب الله أوجب علينا اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفرض علينا الأخذ بقوله.

وقال الشافعي مرة بمكة: سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب الله.

فقيل له: ما تقول في المحرم يقتل الزنبور، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) .

وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م