(مسني الضر) :
vol. 3 · p. 257
وكانوا قد حرم عليهم الشحم ولحم الإبل وأشياء من الحيتان والطير، فأحل
لهم عيسى بعض ذلك.
(وجيها في الدنيا والآخرة) ، إلى آخر الآيات: حال
(ويعلمه) ، معطوفة، إذ التقدير ومعلما للكتاب.
(ورسولا) يضمر له فعل، تقديره أرسل رسولا أو جاء رسولا.
(وما كان من المشركين) : نفي للإشراك الذي هو عبادة الأوثان.
ودخل في ذلك الإشراك الذي يتضمنه دين اليهود والنصارى.
(وأنا معكم من الشاهدين) :
تأكيد للعهد بشهادة الله جل جلاله.
(وشهدوا) ، عطف على أيمانهم، لأن معناه بعد أن آمنوا.
وقيل الواو للحال.
وقال ابن عطية: عطف على كفروا، والواو لا ترتب.
قيل هذه الواو زائدة.
وقيل للعطف على محذوف، كأنه قال: لن يقبل من أحدهم لو تصدق به، ولو افتدى به.
وقيل نفى أولا القبول جملة على الوجوه كلها، ثم خص الفدية بالنفس، كقولك: أنا لا أفعل أصلا ولو رغبت إلي.
(ومن كفر) :
عطف على (من استطاع) : أي من استطاع الوصول إلى مكة بصحة البدن إما راجلا وإما راكبا مع الزاد المباح والطريق الآمن، أو الزاد والراحلة - فواجب عليه الحج.
ومن لم يحج فقد كفر، وعبر عنه بالكفر تغليظا، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: " ومن ترك الصلاة فقد كفر "؟
فإن الله غني عنه، ولا يعود وبال ذلك إلا عليه.
وفي الحديث: " من مات ولم يحج ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من
النفاق ".
وقيل: إنما عبر بالكفر إشارة إلى من زعم أن الحج ليس بواجب.