Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما لا يضره) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,282 of 1,546.

(ما لا يضره) :

vol. 3 · p. 258

أي تمسكوا بحبل الله.

وهو القرآن، وقيل الجماعة، ولا تفرقوا فتفشلوا، لأن الجماعة

رحمة، والفرقة عذاب، ومن فارق الجماعة شبرا خلع ربقة الإسلام من عنقه، ولأجل الألفة والجماعة أمر الله باجتماع كل درب ومحلة في اليوم خمس مرات، وفي الجمعة لأهل البلد حتى إنها لا تصح إلا في العتيق في العيدين الكبير والصغير

وفي عرفة لأهل الأرض كلهم، كل ذلك للجمع.

(وليعلم) :

متعلق بمحذوف تقديره: أصابكم ما أصاب ليعلم ذلك علما ظاهرا لكم تقوم به الحجة عليكم، ويتخذ منكم شهداء في قتلكم يوم أحد، وليمحص الله المسلمين، لأن إحالة الكفار عليهم تمحيصا لهم، ونصر المؤمنين على الكفار هلاك لهم.

(ولقد صدقكم الله وعده) :

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد وعد المسلمين عن الله بالنصر، فنصرهم الله أولا، وانهزم المشركون، وقتل منهم اثنان وعشرون رجلا، (وعصيتم) ، أي خالفتم ما أمرتم به من الثبوت، وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين وإن كان المخالف بعضهم، ووعظا للجميع وسترا على من فعل ذلك.

(ولقد عفا عنكم) ، إعلام بأن الذنب كان يستحق أكثر مما نزل بهم من الهزيمة، لولا عفو الله عنهم، فمعناه لقد أبقى عليكم.

(والرسول يدعوكم في أخراكم) ، أي كان يقول في ساقتهم: إلي عباد الله، ففيه مدح له - صلى الله عليه وسلم -، وعتب لهم، لأن الأخرى هو موقف الأبطال، وكيف لا وبه يتأنس الجيش، ويؤمن من العدو، وعاتبهم على عدم الوقوف معه.

(وطائفة قد أهمتهم أنفسهم) :

هم المنافقون كانوا خائفين من رجوع المشركين إليهم.

(وليبتلي الله ما في صدوركم) ، يتعلق بفعل، تقديره:

فعل بكم ذلك ليبتلي.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م