Skip to content

Books to be read, not browsed

(مرج البحرين) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,300 of 1,546.

(مرج البحرين) :

vol. 3 · p. 276

وطلحة في مكان واحد.

فقال: لمن هذه الآية لا أم لك! وإنما قال له هذا القائل هذا لأن طلحة قاتل عليا مع معاوية.

والآية تدل على أن الغل لا ينافي التقوى، والتقوى مساوية للإيمان، وليست

أخص منه، بخلاف غيرها من الآيات، إذ لو كانت أخص منه لما كان في

قلوبهم غل.

فإن قلت: لعل الغل في قلوبهم وهم يجاهدونه؟

فالجواب: الآية تأبى ذلك، وهذه صفة ممدوحة، وهذا إن كان النزع في

الآخرة، وإن كان في الدنيا فلا كلام.

(وأنا أول المؤمنين) :

أي أول قومه، أو أول زمانه، أو على وجه المبالغة في السبق إلى الإيمان.

(واتخذ قوم موسى من بعده) ، أي من بعد غيبته في الطور.

وأوحى ربك إلى النحل) .

قد قدمنا أن الوحي ينقسم إلى أقسام، وهذا أحدها، وهو الإلهام، أو يكون بمعنى الأمر بأن ربك أوحى لها.

ومما يدل على أن هذا إلهام قوله: (ثم كلي من كل الثمرات) .

وأتى بصيغة الأمر مبالغة في قصدها إلى ذلك، كما اشترط في المأمور القصد

إلى الافتعال.

وقيل: إنه أمر حقيقة، أي ثم قال لها: (كلي من كل الثمرات) .

قال ابن الخطيب:

وبيتها الذي صنعته مسدس، وقام البرهان في علم الهندسة على أنه

أحسن الخواتم، لأنه مفصل الزوايا، ليس بينها خلل، بخلاف المربع والمثمن.

وذلك الاتصال وعدمه لا يظهر إلا لمن قرأ ست مقالات من كتاب إقليدس.

والشكل المسدس أقرب إلى الاستدارة كدائرة الضابط، قال: وفي بنائها حكمة عظيمة، وهو أنها تنسج ملأ البيت الأعلى على ملأ البيت الأسفل، وهذا دليل على أنه لا يشترط في الإحكام والإتقان علم الصانع.

ذكره في المحصل.

فإن قلت: هل ترعى النور أو ما ينزل عليه وهو الترنجبيل؟

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م