(مراضع) :
vol. 3 · p. 295
فطلب من يوسف الدعاء، فدعا له بالنسل، لأنه لم يكن له، فدعا له فرزقه الله اثني عشر ولدا، أعقب كل واحد منهم قبيلة.
(وأسروه بضاعة) :
الضمير للسيارة، والمفعول ليوسف.
أي أخفوه من الرفقة، وقالوا: دفعه لنا قوم لنبيعه بمصر.
(والله غالب على أمره) :
في عودة الضمير وجهان:
أحدهما أن يعود على الله.
والمعنى أنه يفعل ما يشاء لا راد لحكمه.
والثاني أنه يعود على يوسف، أي يدبر الله أمره بحفظه وكرامته، الا ترى أنه لما كان يوسف بحضرة والده وبعينه حمله إخوته على أعناقهم، فلما غاب عن بصره توجهت إليه المحن، وقاسى الشدائد، وكانت عاقبته الملك.
وأنت يا محمدي، مالك لا تخاف من نظر الله إليك، فيراك على مخالفته.
ويحرمك من رحمته.
(وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين) ، لأنها جبذته إلى نفسها حين فر منها، ولهذا يحكم القاضي بالقرائن المغلبة للظن غالبا.
وقد قدمنا أن هذا الصبي كان من أقرباء زليخا وصل وزارة يوسف بشهادته
له.
وأنت تشهد لخالقك بالوحدانية، ولرسوله بالرسالة، أتراه لا يوصلك للملك الكبير، وهو على كل شيء قدير!
اللهم إني أشهدك بما شهدت به لنفسك، وثنيت بملائكة قدسك، وثلثت
بأولي العلم من جنك وإنسك، إنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك
لك.
وإن محمدا عبدك ورسولك، وأستودعك هذه الشهادة وأنت تحفظ الودائع.
ولا تخيب من استودعك، فردها علينا وقت احتياجنا إليها.
(ولج) يلج، أي دخل، ومنه ما يلج في الأرض.
وأولج يولج، ومنه: (يولج الليل في النهار) .