Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما هنالك مهزوم من الأحزاب) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,373 of 1,546.

(ما هنالك مهزوم من الأحزاب) :

vol. 3 · p. 349

كأنه قال: أقسم بقيله يارب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون.

(وفي السماء رزقكم وما توعدون) .

أي من الوعد أو الوعيد، أو الجنة أو النار.

أو الخير أو الشر.

قال ابن عباس: لا أعلم في السماء رزقا غير المطر، وهو كذلك، لأن المطر أصل للرزق، والماء الذي في الأرض منه، فلو انقطع المطر انقطع الرزق.

(وفي أموالهم) :

معطوف على قوله: (في جنات) ، أو على (آتاهم ربهم) ، أو تكون الواو للحال.

(وأن سعيه سوف يرى) .

بالبناء للمفعول، فعلى هذا يراه الخلق يوم القيامة، أو يراه صاحبه الذي فعله، وهو الأصح، لأن الله يضع ستره عليه حين قراءته، لقوله بعد ذلك: (ثم يجزاه الجزاء الأوفى) .

(وردة كالدهان) .

ذكر الجواليقي أنها غير عربية.

ومعناه أحمر كالوردة، وقيل هو من الفرس الورد.

(ولمن خاف مقام ربه جنتان) .

أي القيام بين يديه للحساب.

ومنه: (يوم يقوم الناس لرب العالمين) .

وقيل قيام الله بأعماله، ومنه: (أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت) .

وأفهم المقام، كقولك: خفت جانب فلان.

واختلف هل الجنتان لكل خائف على انفراد، أو لصنف الخائفين، وذلك مبني على قوله: لمن خاف، هل يراد به واحد أو جماعة، وقال الزمخشري: إنما قال جنتان لأنه خطاب الثقلين، فكأنه قال جنة للإنس وجنة للجن، والأظهر هنا قول الصوفية: إنها جنة معجلة وهي التلذذ بمناجاتهم مع مولاهم، وهي ألذ عندهم من كل نعيم، وجنة مؤجلة وهي المعلومة.

فإن قلت، ما معنى الحديث: إذا مات المؤمن أعطي نصف الجنة، وهل هو

موافق للآية؟

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE