Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 189 of 1,546.

الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)

vol. 1 · p. 190

الرابع عشر: تسمية الشيء باسم آلته، نحو: (واجعل لي لسان صدق في

الآخرين) ، أى ثناء حسنا، لأن اللسان آلته.

(وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) ، أى بلغة قومه.

الخامس عشر: تسمية الشيء باسم ضده، نحو: (فبشرهم بعذاب أليم)

، والبشارة حقيقة في الخبر السار.

ومنه تسمية الداعي إلى الشيء باسم الصارف عنه، ذكره السكاكي وخرج

عليه قوله تعالى: (ما منعك ألا تسجد) .

يعني ما دعاك إلى ألا تسجد.

وسلم بذلك من دعوى زيادة لا.

السادس عشر: إضافة الفعل إلى ما لا يصح منه تشبيها، نحو: (جدارا

يريد أن ينقض) ، وصفه بالإرادة، وهي من صفات الحي تشبيها لميله للوقوع بإرادته.

السابع عشر: إطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقاربته وإرادته، نحو: (فإذا

بلغن أجلهن فأمسكوهن) ، أي تاربن بلوغ الأجل، أي انقضاء

العدة، لأن الإمساك لا يكون بعده، وهو في قوله: (فبلغن أجلهن فلا

تعضلوهن) - حقيقة.

(فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) ، أي فإذا قرب مجيئه.

وبه يندفع السؤال المشهور فيها: إنه عند مجيء الأجل لا يتصور تقديم ولا تأخير.

(وليخش الذين لو تركوا من خلفهم) ، أي لو قاربوا أن يتركوا خافوا.

لأن الخطاب للأوصياء، وإنما يتوجه إليهم قبل الترك، لأنهم بعده أموات.

(إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) ، أي أردتم القيام.

(فإذا قرأت القرآن فاستعذ) ، أي أردت القراءة، لتكون الاستعاذة

قبلها.

(وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا) ، أى أردنا إهلاكها، وإلا لم يصح العطف بالفاء.

وجعل منه بعضهم قوله: (من يهد الله فهو المهتدي) ، أي من يرد الله هدايته، وهو حسن جدا لئلا يتحد الشرط والجزاء.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م