Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 193 of 1,546.

الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)

vol. 1 · p. 194

(ولقد نعلم) ، أي علمنا.

(قد يعلم ما أنتم عليه) ، أي علم.

(فلم تقتلون أنبياء الله من قبل) ، أي قتلتم.

وكذا: (فريقا كذبتم وفريقا تقتلون) .

(ويقول الذين كفروا لست مرسلا) ، أي قالوا.

ومن لواحق ذلك التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول، لأنه حقيقة في

الحال لا في الاستقبال، نحو: (وإن الدين لواقع) .

(ذلك يوم مجموع له الناس) .

ومنها إطلاق الخبر على الطلب أمرا أو نهيا أو دعاء، مبالغة في الحث عليه.

حتى كأنه وقع وأخبر عنه.

قال الزمخشري: ورود الخبر، والمراد به الأمر أو النهي أبلغ من صريح الأمر أو النهي كأنه سورع فيه إلى الامتثال، وأخبر عنه، نحو: (والوالدات يرضعن أولادهن) .

(والمطققات يتربصن) .

(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) - على قراءة الرفع.

(وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله) ، أي لا تنفقوا إلا ابتغاء وجه الله.

(لا يمسه إلا المطهرون) .

(وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله) ، أي لا تعبدوا، بدليل قوله: (وقولوا للناس حسنا) .

(لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) ، أي اللهم اغفر لهم.

وعكسه، نحو: (فليمدد له الرحمن مدا) ، أي يمد.

(اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم) ، أي ونحن حاملون، بدليل: (وإنهم لكاذبون) . والكذب إنما يرد على الخبر.

(فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا) .

وقال الكواشي في الآية الأولى: الأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر، لتضمنه

اللزوم، نحو: إن زرتنا فلنكرمك، يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم.

وقال ابن عبد السلام: لأن الأمر للإيجاب فأشبه الخبرية لإيجابه (1) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م