Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 194 of 1,546.

الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)

vol. 1 · p. 195

ومنها: وضع النداء موضع التعجب، نحو: (يا حسرة على العباد) .

قال الفراء: معناه يا لها من حسرة.

وقال ابن خالويه: هذه من أصعب مسألة في القرآن، لأن الحسرة لا تنادى، وإنما ينادى الأشخاص، لأن فائدته التنبيه، ولكن المعنى على التعجب.

ومنها: وضع مجموع القلة موضع الكثرة، نحو: (وهم في الغرفات آمنون) .

وغرف الجنة لا تحصى.

(هم درجات عند الله) .

ورتب الناس في علم الله أكثر من العشرة لا محالة.

(يتوفى الأنفس) ، (أياما معدودات) .

ونكتة التقليل في هذه الآية التسهيل على المكلفين.

وعكسه، نحو: (يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) .

ومنها: تذكير المؤنث على تأويله بمذكر، نحو: (فمن جاءه موعظة من ربه) ، أي وعظ.

(وأحيينا به بلدة ميتا) ، على تأويل البلدة بالمكان.

(فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي) ، أى الشمس أو الطالع.

(إن رحمت الله قريب من المحسنين) .

قال الجوهري: ذكرت على معنى الاستحسان.

وقال الشريف المرتضى قوله: (ولا يزالون مختلفين (118) إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) : إن الإشارة للرحمة، وإنما لم يقل " ولتلك " لأن تأنيثها غير حقيقي، ولأنه يجوز أن يكون في تأويل أن يرحم.

ومنها: تأنيث المذكر، نحو: (الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون (11) .

أنث الفردوس - وهو مذكر - حملا على معنى الجنة.

(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) ، أنث عشرا حيث حذف الهاء

مع إضافتها إلى الأمثال وواحدها مذكر، فقيل لإضافة الأمثال إلى مؤنث، وهو ضمير الحسنات، فاكتسب منها التأنيث.

وقيل: هو من باب مراعاة المعنى، لأن الأمثال في المعنى مؤنثة، لأن مثل الحسنة حسنة، والتقدير: فله عشر حسنات أمثالها.

وسيأتي في آخر الكتاب في القواعد المهمة قاعدة في التذكير والتأنيث.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م