Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الثاني من وجوه إعجازه — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 23 of 1,546.

الوجه الثاني من وجوه إعجازه

vol. 1 · p. 24

و (لعلهم يتقون) 113، بطه - و (من الظلمات إلى النور)

و (أن الله على كل شيء قدير) : 11، 12، بالطلاق حيث لم

ئشاكل طرفيه.

وعلى ترك عد: (أفغير دين الله يبغون) آل عمران: 83.

(أفحكم الجاهلية يبغون) المائدة.

وعدوا نظائرها للمناسبة، نحو: الأولي (الألباب) آل عمران: 190، بآل عمران.

و (على الله كذبا) الكهف: 15، بالكهف.

و (السلوى) : 80، بطه.

وقال غيره: تقع الفاصلة عند الاستراحة في الخطاب لتحسين الكلام بها.

وهي الطريقة التي يباين القرآن بها سائر الكلام، وتسمى فواصل، لأنه ينفصل عندها الكلامان، وذلك أن آخر الآية فصل ما بينها وبين ما بعدها، وأخذا من قوله تعالى: (كتاب فصلت آياته) فصلت: 3.

ولا يجوز تسميتها قوافي إجماعا، لأن الله تعالى لما سلب عنه اسم الشعر وجب

سلب القافية عنه أيضا، لأنها منه وخاصة به في الاصطلاح.

وكما يمتنع استعمال القافية فيه يمتنع استعمال الفاصلة في الشعر، لأنها صفة لكتاب الله فلا تتعداه.

خلاف: الجمهور على المنع، لأن أصله من سجع الطير، فشرف القرآن أن يستعار لشيء منه لفظ أصله مهمل، ولأجل تشريفه عن مشاركة غيره من الكلام الحادث في وصفه بذلك، ولأن القرآن من صفاته تعالى، فلا يجوز وصفه بصفة لم يرد الإذن بها.

قال الرماني في إعجاز القرآن: ذهب الأشعرية إلى امتناع أن يقول في القرآن

سجع، وفرقوا بينهما بأن السجع هو الذى يقصد في نفسه ثم مجال المعنى عليه، والفواصل التي تتبع المعاني، ولا تكون مقصودة في نفسها.

قال: ولذلك كانت الفواصل بلاغة والسجع عيبا، وتبعه على ذلك أبو بكر الباقلاني.

وقال الخفاجي في سر الفصاحة: قول الرماني: إن السجع عيب والفواصل

بلاغة غلط، فإنه إن أراد بالسجع ما يتبع المعنى - وهو غير مقصود فذلك

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م