Skip to content

Books to be read, not browsed

فائدة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 302 of 1,546.

فائدة

vol. 1 · p. 303

ومنها: الناقص، بأن يختلفا في عدد الحروف، سواء كان الحرف المزيد أولا

أو وسطا أو آخرا، كقوله: (والتفت الساق بالساق (29) إلى ربك يومئذ المساق (30) .

(كلي من كل الثمرات) .

ومنها: المذيل بأن يزيد أحدهما أكثر من حرف في الآخر أو الأول، وسمى

بعضهم الثاني بالمتوج، كقوله: (وانظر إلى إلهك) .

(ولكنا كنا مرسلين) .

(من آمن بالله) .

(إن ربهم بهم يومئذ لخبير) .

(مذبذبين بين ذلك) .

ومنها: المضارع، وهو أن يختلفا بحرف مقارب في المخرج، سواء كان في

الأول أو الوسط أو الآخر، كقوله تعالى: (وهم ينهون عنه وينأون عنه) .

ومنها: اللاحق، بأن يختلفا بحرف غير مقارب فيه، كقوله تعالى: (ويل

لكل همزة لمزة) .

(وإنه على ذلك لشهيد (7) وإنه لحب الخير لشديد (8) .

(ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون (75) .

(وإذا جاءهم أمر من الأمن) .

ومنها: المرفو، وهو ما تركب من كلمة وبعض أخرى، كقوله: (جرف

هار فانهار) .

ومنها: اللفظي، بأن يختلفا بحرف مناسب للآخر مناسبة لفظية، كالضاد

والظاء، كقوله: (وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة (23) .

ومنها: تجنيس القلب، بأن يختلفا في ترتيب الحروف، نحو: (فرقت بين بني إسرائيل) .

ومنها: تجنيس الاشتقاق، بأن يجتمعا في أصل الاشتقاق، ويسمى المقتضب.

نحو: (فروح وريحان) .

(فأقم وجهك للدين القيم) .

(وجهت وجهي) .

فائدة ثانية

vol. 1 · p. 304

ومنها: تجنيس الإطلاق، بأن يجتمعا في المشابهة فقط، كقوله: (وجنى الجنتين) .

(قال إني لعملكم من القالين (168) .

(ليريه كيف يواري) .

(وإن يردك بخير فلا راد لفضله) .

(اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا) .

(وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى ... إلى قوله: (وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض (51) .

لكون الجناس من المحاسن اللفظية لا المعنوية ترك عند قوة المعنى، كقوله

تعالى: (وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين (17) .

قيل: ما الحكمة في أنه لم يقل وما أنت بمصدق، فإنه يؤدي معناه مع رعاية التجنيس؟

وأجيب بأن في مؤمن لنا من المعنى ما ليس في مصدق، لأن معنى قولك: فلان مثلا مصدق لي: قال لي صدقت.

وأما مؤمن فمعناه مع التصديق إعطاء الأمن، ومقصودهم التصديق وزيادة، وهو طلب الأمن، فلذلك عبر به.

وقد زل بعض الأدباء فقال في قوله: (أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين (125) .

لو قال: وتدعون لكان فيه مجانسة.

وأجاب الإمام فخر الدين: بأن فصاحة القرآن ليست لأجل رعاية هذه

التكليفات، بل لأجل قوة المعاني، وجزالة الألفاظ.

وأجاب غيره بأن مراعاة المعاني أولى من مراعاة الألفاظ.

ولو قيل: أتدعون وتدعون لوقع الالتباس على القاريء، فيجعلهما بمعنى واحد تصحيفا.

وهذا الجواب غير ناضج.

وأجاب ابن الزملكاني بأن التجنيس تحسين، وإنما يستعمل في مقام الوعد

والتوعد والإحسان لا في مقام التهويل.

وأجاب الخويي بأن " يدع " أخص من يذر، لأنه بمعنى ترك الشيء مع

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE