النوع السادس - البدل
vol. 1 · p. 385
والكوثر هو نهر في الجنة، كما في الأحاديث المتواترة.
وسلسبيل، وتسنيم: عينان في الجنة.
وسجين: اسم لمكان أرواح الكفار.
وصعود: جبل في جهنم، كما أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعا.
وموبق، وغي، وأثام، وويل، والسعير، وسائل، وسحق: أودية في جهنم، وستأتي كلها في الحروف.
قال بعضهم: سمى الله في القرآن عشرة أجناس من الطير: السلوى.
والبعوض، والذباب، والنحل، والعنكبوت، والجراد، والهدهد، والغراب، وأبابيل، والنمل، والطير، لقوله في سليمان: (علمنا منطق الطير) .
وقد فهم من كلامها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي، قال: النملة التي فقه سليمان كلامها كانت ذات جناحين، ولإفراط إدراكها قالت هذا القول.
وروي أن سليمان عليه السلام سمعه، وكان بينه وبينها ثلاثة أميال، وذلك
أنها لا يسمعها البشر إلا من خصه الله بذلك.
وروي أنه قال لها: لم قلت للنمل: (ادخلوا مساكنكم) ، أخفت عليها مني
ظلما؟
قالت: لا، يا نبي الله، ولكن خشيت أن يفتنوا بما يرون من جمالك
وزينتك، فيشغلهم ذلك عن طاعة ربهم.
وقيل: إنها قالت: خفت عليهم من كثرة رؤية النعم، فيكفرون بنعمة الله
عليهم.
فتأمل إحساس البهائم وما لنا حس، ملأنا بطوننا من الحرام، فغلبت علينا
سكرة المنام، وتراكمت على قلوبنا سحائب المخالفة، فادعينا الدعاوى الباطلة، وعن قريب ينكشف السحاب، فتهب علينا نسائم الأسف والحزن، ونقول: يا حسرتنا على ما فرطنا.