Skip to content

Books to be read, not browsed

ومنها الالتفات — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 423 of 1,546.

ومنها الالتفات

vol. 2 · p. 35

كقوله: (فاقض ما أنت قاض) ، أي أمض ما أنت ممض.

ومعناه أن نوحا عليه السلام قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فامضوا في غاية ما تريدون، فإني لا أبالي بكم لتوكلي على الله وثقتي به سبحانه.

(اطمس) ، أي امحه، من قولك: طمس الطريق إذا عفا

ودرس.

(إجرامي) ، مصدر أجرمت إجراما، أي أذنبت.

(اعتراك) : قصدك.

ومعناه ما نقول إلا أن بعض آلهتنا أصابتك بجنون، لأنك سببتها ونهيتنا عن عبادتها.

(استعمركم) ، أي جعلكم تعمرونها، فهو من العمران للأرض.

وقيل هو من العمر، أي استبقاكم.

(ارتقبوا) ، أي انتظروا.

ومعناه التهديد والتخويف.

(استعصم) ، أي طلب العصمة وامتنع مما أرادت منه من الفاحشة.

(استيئسوا) ، أي يئسوا.

(اصدع) ، أظهر، أخذ من الصديع وهو الصبح.

قال الشاعر:

كأن بياض لبته صديع

(المقتسمين) : اختلف فيهم، فقيل هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض

كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموه إلى قسمين.

وقيل: هم قريش اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كل واحد منهم على باب، يقول أحدهم هو شاعر، ويقول الآخر ساحر.

والكاف من قوله (كما) ، متعلقة بقوله: (أنا النذير المبين) ، أي انذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين.

وقيل يتعلق بقوله: (ولقد آتيناك) ، أي أنزلنا عليك كتابا كما أنزلنا على المقتسمين.

(استفزز) ، أي اخدع بدعائك إلى أهل المعاصي، واستخف بهم.

تنبيهات

vol. 2 · p. 36

أي رجعا في طريقهما يقصان أثرهما

الأول، لئلا يخرجا عن الطريق.

(إمرا) : عجبا، ويقال داهية.

(انتبذت من أهلها) اعتزلتهم ناحية.

يقال: قعد نبذة ونبذة: أي ناحية.

(إلحاد) ، أي ميل عن الحق.

(أسمع بهم) أي ما أسمعهم، وما أبصرهم يوم القيامة، على أنهم في الدنيا

في ضلال مبين.

(اخسئوا) : كلمة تستعمل في زجر الكلاب، ففيها إهانة وإبعاد.

وفي الحديث أنه قال - صلى الله عليه وسلم - لابن صياد: اخسأ فلن تعدو قدرك.

(إفك) أشد الكذب، ونزلت الآيات الست من قوله تعالى: (إن الذين

جاءوا بالإفك عصبة منكم ... ) ، إلى قوله تعالى: (لهم مغفرة

ورزق كريم) - في شأن عائشة وبراءتها مما رماها أهل الإفك، وذلك أن الله

برأ أربعة بأربعة: برأ يوسف بشهادة الشاهد من أهلها، وبرأ موسى من قول

اليهود بالحجر الذي ذهب بثوبه.

وبرأ مريم بكلام ولدها في حجرها.

وبرأ عائشة من الإفك بنزول القرآن في شأنها.

ولقد تضمنت هذه الآيات الغاية العظمى في الاعتناء بها، والكرامة لها.

والتشديد على من قذفها.

وقد خرج حديث الإفك البخاري ومسلم وغيرهما.

واختصاره أن عائشة رضي الله عنها خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني المصطلق، فضاع لها عقد فتأخرت على التماسه حتى رحل الناس، فجاء رجل يقال له صفوان بن المعطل، فرآها فنزل عن ناقته، وتنحى عنها حتى ركبت عائشة، وأخذ يقودها حتى بلغ الجيش، فقال أهل الإفك في ذلك ما قالوا، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما بال رجال رموا أهلي! والله ما علمت على أهلي

إلا خيرا، ولقد رموا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE