Skip to content

Books to be read, not browsed

التقسيم — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 442 of 1,546.

التقسيم

vol. 2 · p. 54

ذلك رفع الفعل بعدها إذا أريد بها إذا الزمانية معوضا من جلتها التنوين، كما أن منهم من يجزم ما بعد " من " إذا جعلها شرطية، ويرفعه إذا أريد بها

موصولة.

فهؤلاء قد حاموا حول ما حام الشيخ إلا أنه ليس أحد منهم من المشهورين

بالنحو، وممن يعتمد قوله فيه.

نعم ذهب بعض النحاة إلى أن أصل إذا الناصبة

اسم، والتقدير في إذن أكرمك - إذا جئتني أكرمك، فحذفت الجملة وعوض عنها التنوين وأضمرت إن.

وذهب آخرون إلى أنها أحرف مركبة من إذ وإن.

حكى القولين ابن هشام في المغني.

التنبيه الثاني: الجمهور على أن إذا يوقف عليها بالألف المبدلة من النون.

وعليه إجماع القراء، وجوز قوم منهم المبرد والمازني في غير القرآن الوقوف عليها بالنون ك إن وأن.

وينبني على الخلاف في الوقف عليها كتابتها، فعلى الأول

تكتب بالألف كما رسمت في المصاحف.

وعلى الثاني بالنون.

وأقول: الإجماع في القرآن على الوقوف عليها، وكتابتها بالألف - دليل على أنها اسم منون لا حرف آخره نون، خصوصا أنها لم تقع فيه ناصبة للمضارع، فالصواب إثبات هذا المعنى لها كما جنح إليه الشيخ ومن سبق النقل عنه.

قد قدمنا أنها كلمة تستعمل عند الضجر.

وقد حكى أبو البقاء في قوله تعالى: (فلا تقل لهما أف)

- قولين أحدهما أنه اسم لفعل الأمر، أي كفا واتركا.

والثاني أنه اسم لفعل ماض، أي كرهت وتضجرت.

وحكى غيره ثالثا: أنه اسم لفعل مضارع، أي أتضجر منكما.

وأما قوله في سورة الأنبياء: (أف لكم) .

فأحاله أبو البقاء على ما سبق في الإسراء، ومقتضاه تساويهما في المعنى.

وفسر صاحب الصحاح أف بمعنى قذر.

وقال في الارتشاف: أتضجر.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م