التجريد
vol. 2 · p. 59
الخامس: بمعنى (بدل) ، ذكره ابن الصائغ، وخرج عليه: آلهة إلا الله، أي
بدل الله أو عوضه، وبه يخرج عن الإشكال المذكور في الاستثناء وفي الوصف
بإلا من جهة المفهوم.
وغلط ابن مالك فعد من أقسامها، نحو: (إلا تنصروه فقد نصره الله) ، وليست منها، بل هي كلمتان: إن الشرطية، ولا النافية.
قال الرماني في تفسيره: معنى (إلا) اللازم لها الاختصاص بالشيء دون
غيره، فإذا قلت: جاءني القوم إلا زيدا فقد اختصصت زيدا بأنه لم يجىء.
وإذا قلت: ما جاءني القوم إلا زيدا فقد اختصصته بالمجيء، وإذا قلت: ما جاءني زيد إلا راكبا فقد اختصصته بهذه الحال دون غيرها من الشي والعدو ونحوه.
***
اسم للزمان الحاضر، وقد تستعمل في غيره مجازا.
وقال قوم: هي حد للزمانين، أي ظرف للماضي، وظرف للمستقبل.
وقد يتجوزنها عما قرب من أحدهما.
وقال ابن مالك: لوقت حضر جميعه، كوقت فعل الإنشاء حال النطق به.
أبو بعضه، نحو: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا) .
(فمن يستمع الآن يجد لة شهابا رصدا) .
قال: وظرفيته غالبة لازمة.
واختلف في (ال) التي فيه، فقيل للتعريف الحضوري، وقيل زائدة لازمة.
***
حرف جر، وله معنيان:
أشهرهما انتهاء الغاية زمانا، نحو: (أتموا الصيام إلى الليل) .
أو مكانا نحو: (إلى المسجد الأقصا) .
أو غيرهما، نحو: (والأمر إليك) .
ولم يذكر لها الأكثرون غير هذا المعنى.