Skip to content

Books to be read, not browsed

الإبداع — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 486 of 1,546.

الإبداع

vol. 2 · p. 98

(تفرقوا) ، من الفرقة، وهي القطيعة، فنهى المؤمنين عن التدابر والتقاطع.

إذ كان الأوس والخزرج يقتتلان لما رأى اليهود إيقاع الشر بينهم.

(تمنون الموت) ، من التمني.

وخوطب به قوم فاتتهم غزوة بدر فتمنوا حضور قتال الكفار مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليستدركوا ما فاتهم من

الجهاد، فعلى هذا إنما تمنوا الجهاد، وهو سبب الموت.

فإن قلت: قد صح النهي عن تمني لقاء العدو.

فالجواب: إنما نهي عن تمني لقائهم مع العدد القليل، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: "وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا للقائهم، وتمنوا الشهادة في سبيل الله لنصرة دينه".

(تحسونهم) ، تقتلونهم قتلا ذريعا، يعني في أول الأمر.

(تنازعتم) ، يعني وقع التنازع بين الرماة، فثبت بعضهم كما أمروا، ولم

يثبت بعضهم، فعفا الله عنهم بفضله ورحمته.

(تعولوا) ،: تميلوا.

وفي الآية إشارة إلى الاقتصار على الواحدة.

والمعنى أن ذلك أقرب إلى أن تعولوا.

وقيل: يكثر عيالكم، وهذا غير معروف في اللغة.

(تغلوا في دينكم) ، تجاوزوا الحد، وترتفعوا عن الحق.

وهذا الخطاب للنصارى، لأنهم غلوا في عيسى حتى قالوا ابن الله.

(تستقسموا) : تستفعلوا، وهو طلب ما قسم له، وذلك أنهم

كانوا يكتبون على الأزلام - وهي السهام - على أحدها: افعل، وعلى الآخر: لا تفعل، والثالث مهمل، فإذا أراد الإنسان أن يفعل أمرا جعلها في خريطة، وأدخل يده وأخرج أحدها، فإن خرج الذي فيه " افعل " فعل، وإن خرج الذي فيه " لا تفعل " تركه، وإن خرج المهمل أعاد الضرب.

ومن هذا المعنى أخذ

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م