فصل
vol. 2 · p. 116
ومنه: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) .
ومرورها يكون في أول أحوال القيامة تم ينسفها الله خلال ذلك فتكون كالعهن، ثم تصير هباء منبثا.
(تأثيم) : أي لغو الكلام الساقط.
والتأثيم الذنب، فهو بخلاف خمر الدنيا.
(تماروا) : تشككوا.
والضمير عائد على قوم لوط.
(تجري بأعيننا) ، قد قدمنا أنه عبارة عن حفظ الله ورعيه
للسفينة.
(تركناها آية) : الضمير لقصة قوم نوح، أو الفعلة للسفينة.
وروي في هذا المعنى أنها بقيت على الجودي حتى نظر إليها أوائل هذه
الأمة.
أي تقلع الريح قوم عاد من مواضعهم.
(تطغوا في الميزان) : تجاوزوا القدر والعدل، وإنما كرر
الميزان اهتماما بأمره.
وقيل: أراد العمل.
(تحرثون) : أي إصلاح الأرض بالحرث وإلقاء البذر فيها.
(تخلقونه) هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا عليه بأن الله هو الخالق.
(تعلمون) : معناه ننشئكم في خلقة لا تعلمونها على وجه
لا تصل عقولكم إلى فهمه، فمعنى الآية أن الله قادر على أن يهلكهم وعلى أن يبعثهم، ففيها تهديد واحتجاج على البعث، ولذا ختمها بقوله: (فلولا تذكرون) .
وحض على التذكر، والاستدلال بالنشأة الأولى على النشأة الآخرة، وفي هذا دليل على صحة القياس.