فائدة
vol. 2 · p. 156
وقيل: إن المعنى تستحل حرمتك ويؤذيك الكفار مع أن مكة لا يحل فيها
قتل صيد ولا بشر، ولا قطع شجر.
وعلى هذا قيل لا أقسم نفي، أي لا أقسم
بهذا البلد وأنت تلحقك فيه إذاية.
وقيل معنى حل حلال يجوز لك في هذا ما شئت من قتل كافر وغير ذلك
مما لا يجوز لغيرك، وهذا هو الأظهر، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: إن هذا البلد حرام حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، لم يحل لأحد قبلي، ولا يحل لأحد بعدي، وإنما أحل لي ساعة من نهار - يعني يوم فتح مكة ".
وفي ذلك اليوم أمر - صلى الله عليه وسلم - بقتل ابن خطل، وهو متعلق بأستار الكعبة، ولا يحل قتل من تعلق بها.
وهذه خصوصية له عليه السلام، لأنه كان يؤذي الله ورسوله.
فإن قيل: السورة مكية وفتح مكة كان ثمانية من الهجرة؟
فالجواب: أن هذا وعد بفتح مكة، كما تقول لمن تعده بالكرامة: أنت مكرم، تعني فيما يستقبل.
وقيل: إن السورة على هذا مدنية، نزلت يوم الفتح، وهذا ضعيف.
(حنث) : شرك، ومنه: (وكانوا يصرون على الحنث العظيم) .
وقيل: الحنث في اليمين: أي اليمين الغموس.
وقيل الإثم.
(حكمة) : اسم للعقل، وإنما سمي حكمة لأنه يمنع صاحبه من الجهل.
ومنه حكمة الدابة، لأنها ترد من غربها وإفسادها.
(حولا) ، أي تحولا وانتقالا.
(حجرا محجورا) : أي حراما محرما عليكم.
والحجر: ديار ثمود، ومنه: (ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين) .
والحجر: العقل، كقوله: (هل في ذلك قسم لذي حجر) .
والحجر: حجر الكعبة، وهو ما حولها في أحد جهاتها.
والحجر الفرس الأنثى.
وحجر القميص وحجره لغتان مشهورتان.
والفتح أفصح.