Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 545 of 1,546.

الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)

vol. 2 · p. 157

: اسم بمعنى التنزيه في قوله: (حاشا لله ما علمنا عليه من سوء) .

(حاشا لله ما هذا بشرا) .

لا فعل ولا حرف، بدليل قراءة بعضهم حاشا بالتنوين، كما يقال براءة من الله.

وقراءة ابن مسعود: حاش الله، بالإضافة، كمعاذ الله، وسبحان الله، ودخولها على اللام في قراءة السبعة، والجار لا يدخل على الجار.

وإنما ترك التنوين في قراءتهم لبنائها، لشبهها بحاش الحرفية لفظا.

وزعم قوم أنها اسم فعل معناه: أتبرأ وتبرأت لبنائها.

ورد بإعرابها في بعض اللغات.

وزعم المبرد وابن جني أنها فعل، وأن المعنى في الآية جانب يوسف المعصية

لأجل الله.

وهذا التأويل لا يتأتى في الآية الأخرى.

وقال الفارسي: حاشا فعل من الحشى، وهو الناحية، أي صار في ناحية، أي بعد مما رمي به وتنحى عنه فلم يغشه ولم يلابسه، ولم يقع في القرآن حاشا

الاستثنائية.

: حرف لانتهاء الغاية، كإلى، لكن يفترقان في أمور، فتنفرد حتى

بأنها لا تجر إلا الظاهر، وإلا الآخر المسبوق بذي أجزاء أو الملاقي له، نحو:

(سلام هي حتى مطلع الفجر) .

وأنها لإفادة تقضي الفعل قبلها شيئا فشيئا.

وأنها لا يقابل بها ابتداء الغاية.

وأنها يقع بعدها المضارع المنصوب بأن المقدرة ويكونان في تأويل مصدر

مخفوض مرادفة إلى، نحو: (لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى)

، أي إلى رجوعه.

ومرادفة) كي التعليلية، نحو: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم) .

(لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا) .

وتحتملهما: (فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م