الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
vol. 2 · p. 159
(حتى عفوا وقالوا) .
(حتى إذا فشلتم وتنازعتم) ، وادعى ابن مالك أنها في الآيات جارة لإذا، ولأن مضمرة، كما في الآيتين الأوليين.
والأكثر على خلافه.
وترد عاطفة، ولا أعلمه في القرآن، لأن العطف بها قليل جدا.
ومن ثم أنكره الكوفيون ألبتة.
: ظرف مكان.
قال الأخفش: وترد للزمان مبنية على الضم تشبيها
بالغايات، فإن الإضافة إلى الجملة كلا إضافة، ولهذا قال الزجاج - في قوله
تعالى: (من حيث لا ترونهم) : ما بعد حيث صلة لها.
وليست بمضافة إليه، يعني أنها غير مضافة للجملة بعدها، فصارت كالصلة لها، أي كالزيادة، وليست جزءا منها.
وفهم الفارسي أنه أراد أنها موصولة.
ورد عليه.
ومن العرب من يعربها، ومنهم من يبنيها على الكسر لالتقاء الساكنين، وعلى الفتح للتخفيف، وتحتملهما قراءة من قرأ: (من حيث لا يعلمون) بالكسر.
(الله يعلم حيث يجعل رسالاته) - بالفتح.
والمشهور أنها لا تتصرف.
وجوز قوم في الآية الأخيرة كونها مفعولا على السعة، قالوا: ولا تكون
ظرفا، لأنه تعالى لا يكون في مكان أعلم منه في مكان، ولأنه يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة لا شئا في المكان، وعلى هذا فالناصب لها يعلم محذوفا مدلولا بأعلم لا به، لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به إلا إن أولته بعالم.
وقال أبو حيان: الظاهر إقرارها على الظرفية المجازية وتضمين أعلم معنى ما
يتعدى إلى الظرف، فالتقدير: الله أنفذ علما حيث يجعل، أي هو نافذ العلم في هذا الموضع.
vol. 2 · p. 160
: له معنيان: من الخلقة، ومنه الخالق اسم الله، والخلاق.
وخلق الرجل: كذب.
ومنه: (وتخلقون إفكا) .
واختلاق كذب.
(ختم الله على قلوبهم) : أي طبع عليها، وهذا تعليل لعدم
إيمانهم، وهو عبارة عن إضلالهم، فهو مجاز، وقيل حقيقة، وإن القلب كالكف يقبض مع زيادة الضلال أصبعا أصبعا حتى يختم عليه.
والأول أظهر.
(خالدون) : باقون بقاء لا آخر له.
وبه سميت الجنة دار الخلد.
وكذلك النار.
وتعلق المعتزلة بقوله تعالى: (خالدا فيها) : أن العصاة من
المؤمنين مخلدون في النار.
وتأولها الأشعرية على أنها في الكفار.
(خاشعين) : متواضعين.
وقوله تعالى: (وخشعت الأصوات للرحمن) ، أي خفتت، ويراد به السكون.
ومنه: (وترى الأرض خاشعة) .
: ضد الشر، وله أربعة معان: العمل الصالح، والمال، ومنه: (إن
ترك خيرا الوصية) ، والخيرة، والتفضيل بين شيئين.
(لا خلاق) ،: لا نصيب.
(الخيط الأبيض) : بياض النهار، (والخيط الأسود) سواد الليل.
(خاوية) : خالية حيث وردت.
(خبالا) : فسادا.