الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)
vol. 2 · p. 167
وأما المعتدة فيجوز لها التعريض، كقوله: إنكم لأكفاء كرام، وكقوله:
إن الله يفعل معكم خيرا، وشبه ذلك.
مخالفة.
ومنه: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله) .
(وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا) ، أي بعدك: وأما قوله تعالى: (أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف) فمعناه أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم إن عاد قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى.
وقطع اليد عند مالك والجمهور من الرسغ، وقطع الرجل من المفصل، وذلك في الحرابة وفي السرقة.
(خزي) : هوان وهلاك أيضا.
(أخدان) : جمع خدن، وهو الخليل.
(خطب) : خبر. والخطب أيضا: الأمر العظيم.
(خفية) ، من الإخفاء.
وقرئ - خيفة، من الخوف.
جمع الله الخوف والطمع، ليكون العبد
خائفا راجيا، كما قال تعالى: (يرجون رحمته ويخافون عذابه) ، فإن موجب الخوف معرفة عقاب الله وشدة سطوته، وموجب الرجاء
معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه، قال تعالى: (نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم (49) وأن عذابي هو العذاب الأليم (50) .
ومن عرف فضل الله رجاه، ومن عرف عقابه خافه، ولذلك جاء في
الحديث: " لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا "، إلا أنه يستحب أن يكون طول عمر العبد يغلب عليه الخوف، ليقوده إلى فعل الطاعات وترك السيئات، وأن يغلب عليه الرجاء عند حضور الموت، للحديث: " لا يموتن أحدا إلا وهو يحسن الظن بالله ".
واعلم أن الخوف على ثلاث درجات: