الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)
vol. 2 · p. 176
ويحتمل أن يكون من المداولة، أي كي لا يتداول ذلك المال الأغنيا بينهم.
وهو الفيء الذي أفاء الله على رسوله من أهل القرى، ويبقى الفقراء بلا شيء، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم أموال بني النضير على المهاجرين، فإنهم كانوا حينئذ فقراء.
ولم يعط الأنصار منها شيئا، لأنه كانوا أغنياء، فقال بعض
الأنصار: لنا سهمنا من هذا الفيء، فأنزل الله الآية.
ويقال الدولة في المال بالضم.
والدولة في الحرب بالفتح.
ومنه الحديث: إنهم يدالون كما تنصرون.
ويقال الدولة - بالضم: اسم الشيء الذي يتداول بعينه.
والدولة بالفتح: الفعل.
له خمسة معان: الملة، والعادة، والجزاء، والحساب، والقهر.
قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) .
(مالك يوم الدين) .
(ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) ، أي في حكم الملك.
(ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله)
(يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق) ، أي الحساب.
والدين بمعنى الدينونة والمذهب، يقال دين فلان.
قال عليه السلام: " كما تدين تدان ".
(دكت الأرض) : أي دقت جبالها حتى استوت مع وجه
الأرض.
(دفء) ، ما استدفىء به من جلود الأنعام وأصوافها من
الثياب.
(دهان) : جمع دهن.
وأما قوله تعالى: (فكانت وردة كالدهان) ، - فإنما شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذوب من شدة الهول.
وقد شبه لمعانها بلمعان الدهن.
وقيل: إن الدهن هو الجلد الأحمر.
(دينار) ، حكى الجواليقي وغيره أنه فارسي.
(دهاقا) : أي ملأى.
وقيل صافية، والأول أشهر.