Skip to content

Books to be read, not browsed

ذكر المجموع من المبهمات الذين عرف أسماء بعضهم — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 568 of 1,546.

ذكر المجموع من المبهمات الذين عرف أسماء بعضهم

vol. 2 · p. 180

وقيل: سبعون باعا كل باع كما بين مكة والمدينة.

ولله در الحسن البصري في قوله: الله

أعلم بأي ذراع هي، فإن السبعين من الأعداد التي تقصد بها العرب التكثير.

ويحتمل أن تكون هذه السلسلة لكل واحد من أهل النار، أو تكون بين

جميعهم.

وروي أن هذه السلسلة تدخل في فم الكافر، وتخرج من دبره.

فاسلكوه على هذا من المقلوب في المعنى، كقولهم: أدخلت القلنسوة في رأسي.

وروي أنها تلوى عليه حتى تلمه وتضغطه، فالكلام على هذا على وجهه، وهو السلوك فيها.

وإنما قدم قوله: في سلسلة - على: " اسلكوه " لإرادة الحصر، أي

لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة، وكذلك قدم الجحيم على صلوه لإرادة الحصر أيضا.

جمع ذلول، وهو السهل اللين الذي ليس بصعب.

ومنه: (فاسلكي سبل ربك ذللا) - يعني الطرق في الطيران.

وأضافها إلى الرب لأنها ملكه وخلقه.

ويحتمل أن يكون قوله: ذللا - حالا من السبل.

قال مجاهد: لم يتوعر قط على النحل طريق.

أو حالا من النحل، أي منقادة لما أمرها الله به.

(ذرية) : فعلية من الذر، لأن الله تعالى أخرج الخلق من صلب آدم

كالذر.

وقيل: أصل ذرية ذرورة على وزن فعلولة، فلما كثر التصريف أبدلت

الراء الأخيرة ياء فصارت ذروية، ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرية، وهم أولاد الرجل وأولاد الأولاد وإن بعدوا.

وقيل: ذرية فعلية أو فعيلة من ذرأ الله الخلق فأبدلت الهمزة ياء، كما أبدلت في نبي.

وذكر في العقد لابن عبد ربه أن الحجاج عتب على يحيى بن يعمر فقال له:

أنت الذي تقول إن الحسين ابن رسول الله، فقال: نعم.

قال: والله لئن لم تأتني بالمخرج لأضربن عنقك.

فقال: قال تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ... ) . 83،، إلى قوله تعالى: (ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين (84) وزكريا ويحيى وعيسى) .

فقال له: فمن أبعد؟ عيسى عليه السلام من إبراهيم أم الحسين من محمد - صلى الله عليه وسلم -

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م