ذكر المجموع من المبهمات الذين عرف أسماء بعضهم
vol. 2 · p. 184
له أربعة معان: الإله. والسيد.
والمالك للشيء. والمصلح للأمر.
وكلها تصلح في رب العالمين، إلا أن الأرجح معنى الإله، لاختصاصه بالله تعالى، كما أن الأرجح في العالمين أن يراد به كل موجود سوى الله تعالى، فيعم جميع المخلوقات.
، ذو الرحمة، ولا يوصف به غير الله.
(رحيم) : عظيم الرحمة.
(رسول) : قد ذكرنا أن الرسالة والإرسال بمعنى واحد.
والرسول: المتحمل للرسالة إلى الأمة، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا، فالرسول الذي يأتيه جبريل بالوحي من عند الله لإنذار الخلق.
وأما من أوحي إليه في النام فليس برسول.
وقد اجتمع أنواع الوحي في قوله تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) ، وكلها اجتمعت
في نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
شك.
ومنه: (ارتا بوا) .
ومريب، (وريب المنون) : حوادث الدهر.
فإن قلت: هلا قدم قوله تعالى: (لا ريب فيه) ، كقوله تعالى (لا فيها غول) ؟
فالجواب أنه إنما قصد نفي الريب عنه، ولو قدم (فيه) لكان إشارة إلى
أن ثم كتابا آخر فيه ريب، كما أن (لا فيها غول) إشارة إلى أن خمر الدنيا
vol. 2 · p. 185
فيها غول.
وهذا المعنى يبعد قصده، فلم يقدم الخبر، وإنما نفى الشك عنه أنه من
عند الله في اعتقاد أهل الحق، وفي نفس الأمر.
وأما اعتقاد أهل الباطل فلا عبرة
وقد قيل: إن خبر لا في قوله: (فيه) ، فيوقف عليه.
وقيل خبرها محذوف فيوقف على لا ريب.
والأول أرجح لتعينه في قوله: لا ريب فيه في مواضع أخر.
(رغدا) : كثيرا واسعا بلا غنى.
(رفث) ،: نكاح.
ويقال أيضا للإفصاح بما يجب أن يكنى عنه من ذكر النكاح.
ويقال أيضا: للفحش من الكلام.
(رؤوف) : شديد الرحمة.
(راسخون في العلم) : هم الذين رسخ إيمانهم، وثبت، كما يرسخ النخل في
منابته.
أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة عن ابن عباس، قال: راعنا - سب بلسان اليهود، وكان المسلمون يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: راعنا، وذلك من المراعاة، أي راقبنا وانظرنا، فكان اليهود يقولونها ويعنون بها معنى الرعونة على وجه الإذاية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وربما كانوا يقولونها على معنى النداء.
فنهى الله المسلمين أن يقولوا هذه الكلمة لاشتراك معناها بين ما قصده
المسلمون وما قصده اليهود، فالنهى سد للذريعة.
وأمروا أن يقولوا: (انطرنا) ، لخلوه عن ذلك الاحتمال الملزوم، وهو من النظر، أو الانتظار.
وقيل: إنما نهي المسلمون عنها لما فيه من الجفاء وقلة التوقير.
(رمزا) : إشارة باليد أو بالرأس أو غيرهما، فهو استثناء منقطع.
قال ابن الجوزي في فنون الأفنان: من المعرب.
وقال الواسطي: هو تحريك الشفتين بالعبرانية.