Skip to content

Books to be read, not browsed

تنبيه: — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 574 of 1,546.

تنبيه:

vol. 2 · p. 186

جمع رباني، وهو العالم.

وقيل الذي يرب الناس بصغار العلم قبل كبره.

قال الجواليقي: قال أبو عبيدة: العرب لا تعرف الربانيين، وإنما يعرفها

الفقهاء وأهل العلم.

قال: وأحسب الكلمة ليست بعربية، وإنما هي عبرانية أو سريانية.

وجزم أبو القاسم بأنها سريانية.

قال محمد ابن الحنفية حين مات ابن عباس: اليوم مات رباني هذه الأمة.

وقال أبو العباس ثعلب: إنما قيل للفقهاء

ربانيون، لأنهم يربون العلم، أي يقومون به.

(رابطوا) : أقيموا في الثغور مرابطين، واربطوا

خيلكم مستعدين للجهاد.

وقيل: هو مرابطة العبد فيما بينه وبين الله تعالى، أي معاهدته على فعل

الطاعات وترك المعصية.

والأول أظهر وأشهر، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " رباط

يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ".

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في انتظار الصلاة: فذلكم الرباط - فهو تشبيه بالرباط في سبيل الله لعظم أجره.

والمرابط عند الفقهاء: هو الذي يسكن الثغور ليرابط فيها، وهي غير موطنه.

وأما سكناها دائما للمعاش فليسوا بمرابطين، ولكنهم حماة.

حكاه ابن عطية.

وقال غيره: إذا سكن بأهله بقصد إعفافه وقيامها بشؤونه فيعد منهم.

وفضل الله أوسع.

أي مربيكم بالنعم.

قال الطيبي بعد كلام نقله: الفرق بين قوله اعبدوا الله - وبين قوله: اعبدوا ربكم - أن في الثاني إيجاب العبادة بواسطة

النعمة التي بها قوامهم، وفي: اعبدوا إيجاب عبادته لمراعاته عز وجل من غير

واسطة، فحيث ذكر الناس بقوله: (يا أيها الناس) ذكر الربوبية، كقوله:

يا أيها الناس اتقوا ربكم.

وحيث ذكر الإيمان، بقوله: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله.

أي حافظا، وهو من أسماء الله.

وإذا تحقق العبد بهذا الاسم العظيم وأمثاله استفاد مقام المراقبة، وهو مقام شريف، أصله علم

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م