(آدم)
vol. 2 · p. 197
فرق فيه بين مقام الرواية وغيرها، فإن كان على سبيل الرواية حرم أيضا، لأنه كذب في الرواية وتخليط.
وإن كان على سبيل التلاوة جاز.
وأفضل القراءة ما كان في الصلاة ثم الليل ثم نصفه الأخير، وما بين المغرب
والعشاء محبوبة لفراغ القلب من أشغال الدنيا.
وأفضل النهار بعد الصبح.
ولا تكره في شيء من الأوقات.
وأفضل الذكر القرآن إلا فيما شرع فيه من الأذكار، كأذكار الليل والنهار.
وعند الأكل والشرب، ودخول المنزل والمسجد، وغير ذلك.
وأما ما رواه ابن أبي داود عن معان بن رفاعة، عن مشايخه أنهم كرهوا
القراءة بعد العصر، وقالوا: هو دراسة يهود، فغير مقبول، ولا أصل له.
ويختار من الأيام يوم عرفة ثم الجمعة ثم الإثنين والخميس، ومن الأعشار
العشر الأخير من رمضان، والأول من ذي الحجة.
ومن الشهور رمضان.
ويختار لابتدائه يوم الجمعة وليلتها.
ولختمه يوم الخميس أو ليلته.
والأفضل الختم أول النهار أو أول الليل، لما رواه الدارمي بسند حسن عن سعد بن أبي وقاص، قال: إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح، وإن وافق ختمه آخر الليل صلت عليه الملائكة حتى يمسي.
قال في الإحياء: ويكون الختم أول النهار في ركعتي الفجر، وأول الليل في
ركعتي سنة المغرب للوقت المبارك.
ويستحب الختم في الشتاء أول الليل.
وفي الصيف أول النهار.
ويستحب صوم يوم الختم وإحضار أهله وولده وأصدقائه ودعائه لهم لأنه
مستجاب، كما صح.
وأخرج عن مجاهد، قال: كانوا يجتمعون عند ختم القرآن، ويقولون عنده تنزل الرحمة.
ويستحب التكبير من الضحى إلى آخر القرآن.
قال الحليمي: ونكتته التشبيه للقراءة بصوم رمضان إذا أكمل عدته يكبر، فكذا هنا يكبر إذا أكمل عدة السور.