(إدريس)
vol. 2 · p. 198
قال: وصفته أن يقف بعد كل سورة وقفة ويقول: الله أكبر، وكذا قال
سليم الرازي من أصحابنا في تفسيره: يكبر بين كل سورتين، ولا يصل آخر
السورة بالتكبير، بل يفصل بينهما بسكتة.
قال: ومن لا يكبر من القراء خجتهم
أن في ذلك ذريعة إلى الزيادة في القرآن، بأن يداوم عليه فيتوهم أنه منه.
وإذا فرغ من الختمة يشرع في أخرى لحديث الترمذي وغيره: أحب الأعمال
إلى الله الحال المرتحل، الذي يقرأ من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل.
ومنع الإمام أحمد تكرير سورة الإخلاص عند الختم، لكن عمل الناس على
خلافه.
قال بعضهم: الحكمة فيه ما ورد أنها تعدل ثلث القرآن، فيحصل بذلك
ختمة.
فإن قيل: فكان ينبغي أن يقرأ أربعا، لتحصل ختمتان.
قلنا: المقصود أن يكون على يقين من حصول ختمة، إما التي قرأها، وإما
التي حصل ثوابها بتكرير السورة.
قلت: وحاصل ذلك يرجع إلى جبر ما لعله حصل في القراءة من خلل.
وكما قاس الحليمي التكبير عند الختم على التكبير عند إكمال رمضان، فينبغي أن يقاس تكريره سورة الإخلاص على إتباع رمضان بست من شوال.
ويكره اتخاذ القرآن معيشة يتكسب بها، للحديث: من قرأ القرآن فليسأل
الله، فإنه سيأتي قوم يقرأون القرآن يسألون الناس به.
وروى البخاري في تاريخه الكبير بسند صالح حديث: من قرأ القرآن عند
ظالم ليرفع منه لعن بكل حرف عشر لعنات.
ويكره أن يقول نسيت آية كذا، بل أنسيتها، للحديث الصحيح في النهي عن ذلك.
والأئمة الثلاثة على وصول ثواب القراءة للميت.
ومذهبنا خلافه، للآية: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) .