(ارتدا على آثارهما) ،
vol. 2 · p. 242
(كذابا) : بالتشديد، مصدر بمعنى تكذيب.
وبالتخفيف بمعنى الكذب أو المكاذبة، وهي تكذيب بعضهم لبعض.
: حرف جر له معان، أشهرها التشبيه، نحو: (وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام) .
والتعليل: (كما أرسلنا فيكم) .
قال الأخفش: أي لأجل إرسالنا فيكم رسولا منكم.
(واذكروه كما هداكم) ، أي لأجل هدايته إياكم.
(ويكأنه لا يفلح الكافرون) ، أي أعجب لعدم فلاحهم.
(اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) .
والتأكيد، وهي الزائدة، وحمل عليه الأكثرون: (ليس كمثله شيء) .
أي ليس مثله شيء، ولو كانت غير زائدة لزم إثبات المثل، وهو محال.
والقصد بهذا الكلام نفيه.
قال ابن جني: وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل، لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا.
وقال الراغب: إنما جمع بين الكاف والمثل لتأكيد النفي
ا على أنه لا يصح استعمال المثل ولا الكاف، فنفى ب ليس الأمرين جميعا.
وقال ابن فورك: ليست زائدة.
والمعنى ليس مثله مثل شيء، وإذا نفيت التماثل عن المثل فلا مثل لله في الحقيقة.
وقال الشيخ زين الدين بن عبد السلام: مثل يطلق ويراد بها الذات.
كقولك: مثلك لا يفعل، أي أنت لا تفعله.
كما قال:
ولم أقل مثلك أعني به ... سواك يا فردا بلا مشبه
وقد قال تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا) .
أي بالذي آمنتم به إياه، لأن إيمانهم لا مثل له، فالتقدير في الآية ليس
كذاته شيء.
وقال الراغب: المثل ها هنا بمعنى الصفة، ومعناه: ليس كصفته صفة، تنبيها
على أنه وإن كان وصف بكثير مما وصف به البشر فليس تلك الصفات له على حسب ما يستعمل في البشر، وله المثل الأعلى.