Skip to content

Books to be read, not browsed

فائدة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 642 of 1,546.

فائدة

vol. 2 · p. 254

معناها لو كان أهل الأرض ملائكة لكان الرسول إليهم ملكا ولكنهم بشر، فالرسول إليهم بشر من جنسهم.

(لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق) ، أي لو ملكتم الخزائن لأمسكتم عن العطاء خشية الفقر.

فالمراد بالإنفاق عاقبة الإنفاق، وهو الفقر.

ومفعول (أمسكتم) محذوف.

وقال الزمخشري: لا مفعول له، لأن معناه بخلتم.

من قولهم للبخيل: ممسك.

ومعنى الآية وصف الإنسان بالشح، وخوف الفقر، بخلاف وصف الله تعالى

بالجود والغنى.

(لفيفا) : جميعا مختلطين.

(لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم) : يعني دروعا، تكون واحدا، وتكون جمعا، وأول من صنعها داود عليه السلام.

وسببها أنه عليه السلام كان يتجسس عن أخباره وسيرته من الناس، فلقي يوما ملكا، فقال له: ما تقول في داود، فقال: نعم الرجل لو كان يأكل من كد يده، فطلب من الله صنعة يتقوت منها، فألان له الحديد، وعلمه جبريل صنعة الدروع.

قال ابن عطية: اللبوس في اللغة السلاح.

وقال الزمخشري: اللبوس: اللباس.

وقرئ: لتحصنكم - بالتاء والياء والنون، فالنون لله تعالى، والتاء للصنعة.

والياء لداود.

واللبوس واللباس: الشدة.

(لهو الحديث) : باطله، وهو الغناء.

وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " شراء المغنيات وبيعهن حرام ".

وقيل نزلت هذه الآية في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فالشرا على هذا حقيقة.

وقيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبار فارس، فذكر لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه، وقوله، وسماعه، فالشراء على هذا مجاز.

وقيل لهو الحديث الباطل.

وقيل: الشرك.

ومعنى اللفظ يعم ذلك كله.

وظاهر الآية أنه

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م