(بل)
vol. 2 · p. 354
الكثيرة، كقوله: (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) .
وقوله: (فمن عفا وأصلح فأجره على الله) .
والحديث: ما ازداد رجل بالعفو إلا عزا.
وفي حديث: فيقوم العافون عن الناس.
والتحريض على العفو لا يحصى ذكره.
ويحكى عن الشيخ أبي الحسن الزبيدي رحمه الله أنه كان يوما ببيت الأشياخ
في زاويته، وإذا به خارج هارب فارا بنفسه، فسئل عن ذلك، فقال: خطر لي أني لا أحلل أحدا ممن ظلمني، فتذكرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد الناس حرصا على إنقاذ رجل من أمته من النار.
قلت: وأنا أتسبب في دخولهم إليها! فخفت سقوط البيت علي، فهربت.
معناه مع الذين اتقوا بمعونته ونصرته، وهو مصدر مشتق من الوقاية، فالتاء بدل من واو، ومعناه الخوف والتزام طاعة الله، وترك معاصيه، فهو جماع كل خير.
وقد ضمن الله للمتمسك به الهدى، لقوله: هدى للمتقين، والولاية لقوله:
(والله ولي المتقين) .
والمحبة لقوله: (إن الله يحب المتقين) والمعرفة لقوله: (إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا) ، والمخرج من الغم، والرزق من حيث لا يحتسب، لقوله: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب) .
وتيسير الأمور لقوله: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) .
وغفران الذنوب وإعظام الأجور، لقوله تعالى: (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا) .
وتقبل الأعمال، لقوله تعالى: (إنما يتقبل الله من المتقين) .
والفلاح لقوله تعالى: (واتقوا الله لعلكم تفلحون) .
والبشرى لقوله: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) .
ودخول الجنة لقوله تعالى: (إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم) .
والنجاة من النار، لقوله: (ثم ننجي الذين اتقوا) .