(تخرق الأرض) :
vol. 2 · p. 376
(ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم) :
يعني علما ضروريا، فنفى أولا البرهان النظري، وهو المراد بالسلطان، ثم العلم الضروري، وليس اللفظ بظاهر في هذا المعنى، بل الأحسن نفي العلم الضروري والنظري معا.
(مولاكم) ، أي وليكم وناصركم بدلالة ما بعد ذلك.
(مكين) : متمكن، والمراد به رحم المرأة.
(ما كنا عن الخلق غافلين) :
يحتمل أن يريد بالخلق المخلوقين، أو المصدر.
(ماء بقدر) : يعني المطر الذي ينزل من السماء، فتكون
منه العيون والأنهار.
وقيل يعني أنهارا، وهي النيل والفرات ودجلة وسيحان.
ولا دليل على هذا التخصيص.
ومعنى بقدر: بمقدار معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص عنه.
(ما هذا إلا بشر مثلكم) المؤمنون:
هذا الكلام من قوم نوح لما قال لهم: إني رسول الله إليكم - استبعدوا أن تكون النبوءة لبشر، وأثبتوا الربوبية لحجر.
(ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين) .
أي بمثل ما دعوتم إليه من عبادة الله، وهذا يدل على أنه كان قبل نوح فترة طويلة بينه وبين إدريس عليهما السلام.
قال بعض النحاة: استكان مشتق من السكون ووزنه افتعلوا مطت فتحة الكاف فحدث عن مطها ألف، وذلك كالإشباع.
وقيل إنه من كان يكون فوزنه استفعلوا.
ومعنى الآية نفي التضرع والتذلل.
فإن قلت: هلا قال: فما استكانوا وما تضرعوا، أو ما يستكينون وما
يتضرعون، باتفاق الفعلين في الماضي أو في الاستقبال؟