Skip to content

Books to be read, not browsed

(تنفس) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 792 of 1,546.

(تنفس) ،

vol. 2 · p. 404

وأما كونه أبا لنا فالأولى نسبتنا لآبائنا، كما قال تعالى: (ادعوهم

لآبائهم ... ) ، الآية، وسيأتي سر نسبتنا إلى أبينا إبراهيم، وذلك

أنه أمر بذبح ولده، فقال: (إني أرى في المنام أني أذبحك) ، فقال الله: يا إبراهيم أرسلتك بالمشاورة، فبعزتي إن نظرت إلي دون الولد، وقطعت عنه قلبك، وسلمت لأمري لأجعلن أمة محمد أولادك.

قال تعالى: (ملة أبيكم إبراهيم) .

وأما محمد - صلى الله عليه وسلم - فلم ينظر إلى شيء دون الله ألبتة: ليلة المعراج عرض عليه جميع الأشياء فلم يلتفت إلى شيء دونه، وهذا قوله: (ما زاغ البصر وما طغى) ، فلما لم ينظر عليه السلام إلى شيء دونه قطع عنه نسب المخلوقين، قال تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) ، ولو كان النبي أبانا انقطع عنا لجرمنا، كما أن يعقوب قطع عن أولاده بالجرم، بل كان نبيا، فلا يقطع عنا بالجرم.

ولما كان الأب لا تقبل شهادته لابنه وهو - صلى الله عليه وسلم - شهيدا علينا ومزكيا لأعمالنا فتقبل تزكيته.

(معروفا) ، أي إحسانا، يعني أن نفع الأولياء الذين

ليسوا بقرابة الوصية لهم عند الموت مندوب إليه، وأما الميراث فللقرابة خاصة.

واختلف هل المراد بالأولياء المؤمنون أو الكفار، واللفظ أعم من ذلك.

(مسطورا) : مكتوبا.

(ما تلبثوا بها إلا يسيرا) : الضمير للمدينة.

(ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) :

قيل إن هذا الوعد ما أعلمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أمر بحفر الخندق من أن الكفار ينزلون عليهم، وأنهم ينصرفون خائبين.

وقيل: إنه قول الله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ... ) .

فعلموا أنهم يبتلون ثم ينصرفون.

(من قضى نحبه) : يعني من قتل شهيدا

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE