(تخبت له قلوبهم) ،
vol. 2 · p. 414
يستغفرون لهم، حتى إن جبريل طلب منه - صلى الله عليه وسلم - أن تجوز أمته على جناحه ليقيهم من حر نار جهنم، وطلبت الملائكة يوم بدر وحنين ربها في نصرتهم إكراما وتشريفا لنبيهم، ألا تراهم ليلة القدر يطلبون النزول إليهم للسلام عليهم، والحضور معهم، يرغبون في غفران ذنوبهم والتشفع فيهم، فمن أولى منك يا محمدي بالتشريف إن كنت من أمة النبي الشريف، اللهم بحرمته عندك، ومكانته لديك، لا تحرمنا من رؤيته وجواره في مستقر رحمتك، واغفر لنا ما جنيناه، إنك أنت الغفور الرحيم.
(ما) معطوفة على ثمره، أي ليأكلوا من ثمره ومما عملت أيديهم بالحرث والزراعة والغراسة.
وقيل: (ما) نافية.
وقرئ: "وما عملت" بغير هاء، وما على هذا معطوفة.
(منازل) :
مساكن ومواطن، ومنازل القمر ثمانية وعشرون
ينزل القمر كل ليلة واحدة منها من أول الشهر ثم يستتر في آخره ليلة أو ليلتين.
قال الزمخشري: وهذه المنازل هي مواقع النجوم.
(ما ينطرون إلا صيحة واحدة تأخذهم) :
يعني النفخة الأولى في الصور، وهي نفخة الصعق تأخذهم بغتة.
المرقد يحتمل أن يكون اسم مصدر، أو اسم مكان، قال أبي بن كعب ومجاهد: إن البشر ينامون نومة قبل الحشر.
ابن عطية: وهذا غير صحيح الإسناد، وإنما الوجه في معنى قولهم: (من
مرقدنا) أنها استعارة وتشبيه، يعني أن قبورهم شبهت بالمضاجع، لكونهم فيها على هيئة الراقد، وإن لم يكن رقاد في الحقيقة.
(ما وعد الرحمن وصدق المرسلون) :
هذا مبتدأ محذوف الخبر، ويحتمل أن يكون هذا الكلام من بقية كلامهم، أو يكون من كلام الله تعالى، والمؤمنون يقولونها للكفار على وجه التقريع.