Skip to content

Books to be read, not browsed

(جعل) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 823 of 1,546.

(جعل)

vol. 2 · p. 435

وبالعموم كقوله تعالى: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات) ، فيكون الإسلام أعم، لأنه بالقلب والجوارح، والإيمان أخص لأنه بالقلب خاصة.

(الماهدون) : موطئ للموضع.

(ما أنت بملوم) ، أي قد بلغت الرسالة فلا لوم عليك.

أي خلقتهم لكي آمرهم بعبادتي.

وقيل ليتذللوا لي، فإن جميع الإنس والجن متذلل لربوبيتي.

فإن قلت: ما فائدة ذكر الصنفين، ولم لم يذكر الملائكة وهم أكثر عبادة

منهما، وما فائدة تقديم الجن على الإنس؟

فالجواب أنه لم يذكر الملائكة لأنه لا تقع منهم معصية لعصمتهم، وأيضا لم

يكلفوا بالعبادة غير السجود لآدم.

وإنما قدم الجن لثقله، ومن عادة العرب تقديم الأثقل في كلامهم إذا جامعه الأخف، لنشاط المتكلم، وأيضا فإن المطيعين

من الإنس أكثر، فأخرهم ليختم بهم، وليرهب الجن من ذلك.

وقيل غير هذا من الأجوبة حذفناه لطوله.

(ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون) .

أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا غيرهم، ولا أريد أن يطعموني، لأني منزه عن الأكل وعن صفات البشر، وأنا غني عن العالمين.

وقيل المعنى: ما أريد أن يطعموا عبيدي، فحذف المضاف تجوزا.

وقيل معناه: ما أريد أن ينفعوني، لأني غني عنهم، وعبر عن النفع العام بالإطعام.

والأول أظهر.

(مسجور) ، أي مملوءآ، وهو بحر الدنيا.

وقيل: بحر في السماء تحت العرش.

والأول أظهر.

وقيل: المسجور الفارغ من الماء.

ويروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة.

واللغة تقتضي الوجهين، لأن اللفظ من الأضداد.

وقيل في معناه: الموقد نارا،

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م