Skip to content

Books to be read, not browsed

(ذو القرنين) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 879 of 1,546.

(ذو القرنين)

vol. 2 · p. 491

وقوله: (مقرنين دعوا هنالك ثبورا) .

أي يا ثبوراه، كقول القائل: يا حسرتي، يا أسفي.

حقيقة التوسم النظر إلى السمة، وهي العلامة

التي يعرف بها المرء، ومعناها الفراسة، قال - صلى الله عليه وسلم -: "اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله".

(مخلصين) : المخلص: هو الذي يغويه إبليس بالتزين، ولا يسمع منه، أو يزين له ولا يغويه.

فإن قلت: هل التزين والإغواء بمعنى واحد؟

فالجواب أن الإغواء يستلزم الفعل، والتزين لا يستلزمه، فقوله تعالى: (إلا

عبادك منهم المخلصين) ، مسبب عن الإغواء، لا عن التزين.

فالمخلصين يزين لهم ولا يغويهم، ولا يقدر عليهم بوجه.

(مقيم) : أي ثابت يراه الناس.

والضمير للمدينة المهلكة التي أخذتها الصيحة.

(مشرقين) :

أي داخلون في الشروق، وهو وقت بزوغ الشمس.

(مبين) : أي واضح.

وضمير التثنية في (إنهما) . قيل لمدينة قوم لوط أو قوم شعيب، (فالإمام) على هذا الطريق.

وقيل للوط ولشعيب، أي أنهما على طريق من الشرع واضح.

(مستهزئين) :

كانوا خمسة: الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن الطلاطلة.

كانوا يستهزئون برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكفى الله نبيه أمرهم، وأهلكهم بمكة.

وقيل: كأبي جهل وأصحابه، أهلكهم الله ببدر.

ويحتمل الجميع.

(منكرة) .

نعت للقلوب، يعني أنهم أنكروا وحدانية الله،

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م