(فطوعت) :
vol. 2 · p. 570
(صرفا ولا نصرا) .، أي حيلة ولا نصرة.
يعني أنهم لا يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم عذاب الله.
والصرف والمنع والحيلولة بمعنى واحد.
ومنه قوله تعالى: (وحيل بينهم وبين ما يشتهون) ، ويحتمل على
هذا أن يكون الخطاب للمشركين أو المعبودين.
والصرف على هذين الوجهين صرف العذاب عنهم.
أو يكون الخطاب للمسلمين، والصرف على هذا رد التكذيب.
(صرح) ، أي قصر.
وقيل صحن الدار، وإنما صنع سليمان هذا الصرح لأن الجن كرهوا تزوج سليمان لبلقيس، فقالوا له: إن عقلها مخبول، وإن رجلها كحافر الحمار، فاختبر عقلها بتنكير العرش، فوجدها عاقلة، لأنها قالت: (كأنه هو) ، ولم تقل نعم، لأنها تغير عليها أمره، ولم تقل لا، لأنها كانت
ترى بعض علاماته.
ثم أمر بأن يتخذوا قصرا من زجاج، ويحفروا حوله نهرا، ويجعلوا فيه السمك والضفادع، وأمر بأن يتخذوا على الماء قنطرة من زجاج، ففعلوا ما أمروا، ثم أمرها أن تدخل الصرح، فعزمت على الدخول، فرأت
الزجاج على الماء، فحسبته لجة وكشفت عن ساقيها، فرأى سليمان أنها ليس فيها شيء من العيوب والمنقصة، وأسلمت فتزوجها سليمان، وكان يأتيها في كل شهر مرة.
(صياصيهم) : حصونهم.
وصياصي البقر قرونها، لأنها تمنع بها وتدفع عن أنفسها، وصيصاء الديك: شوكاته، ونزلت الآية في يهود بني قريظة، وذلك أنهم كانوا معاهدين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنقضوا عهده، وصاروا مع
قريش، فلما انصرفت قريش عن المدينة حصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فحكم بأن يقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم، وذراريهم.
(صريخ) : هو المغيث والمنقذ، من الغرق.
(صديق) : من صدقك محبته، وآثرك على نفسه، وهو
أقل من القليل.
وفي قوله تعالى: (فما لنا من شافعين (100) ولا صديق حميم (101) .
إشارة إلى كثرة الشفعاء في العادة وقلة الأصدقاء.