تنبيه:
vol. 2 · p. 586
: بالله يعوذ، أي استجار بالله ولجأ إليه، ليدفع عنه ما يخاف.
ويقال: استعاذ يستعيذ.
ومنه: (معاذ الله) .
(عالمين) : جمع عالم، وهو عند المتكلمين كل موجود سوى الله تعالى.
وقيل العالمين الإنس والجن والملائكة لجمعه جمع العقلاء.
وقيل الإنسان خاصة، لقوله تعالى: (أتأتون الذكران من العالمين) .
والأول هو الصحيح، لقوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) .
لأن رحمته - صلى الله عليه وسلم - عمت جميع الموجودات.
وقد قال لجبريل يوما: ما نالك من رحمتي، قال له: لولا وجودك لم أذكر بقوله: (ذي قوة عند ذي العرش مكين) .
(عمه) : تحير.
ومنه: (ويمدهم في طغيانهم يعمهون) .
أي يتحيرون في ضلالهم.
(عاكفين) : مقيمين للعبادة ملازمين حيث وقع، ومنه قوله: (طهرا بيتي
للطائفين والعاكفين) .
فإن قلت: قد ورد في آية الحج [26] ، مكان العاكفين القائمين، فهل هما
بمعنى واحد؟
والجواب المراد بالقائمين ذوو الإقامة والملازمة على صفة مخصوصة، وإذا
أريد بالقائمين هذا فهو والعكوف مما يصح أن يعبر بأحدهما عن الآخر، مع أن لفظ العكوف أخص بالمقصود، فيكون خصوص آية الحج بقوله: والقائمين،