(كلالة) :
vol. 2 · p. 595
(عرض الدنيا) .: عتاب لمن رغب في فداء الأسارى، فإذا
عاقب أحب خلقه على هذا الشيء التافه فما بالك بمن هو منغمس في الحرام، مرتكب للآثام، قد غلب عليه سكر الدام، لا يرعوي عن قبيح، ولا يزدجر عن لوم.
هذا وقد أحل الله لهم الأكل من الغنائم مع احتياجهم إليها.
(عيلة) : فقرا، وذلك أن المشركين كانوا يجلبون الأطعمة
إلى مكة، فخاف بعضهم قلة القوت بها إذا منع المشركون منها، فوعدهم الله بأن يغنيهم من فضله، فأسلمت العرب كلها، وتمادى جلب الطعام إلى مكة، ثم فتح المسلمون سائر الأمصار.
(عن يد) : عن قهر وذل فيدفعها بيده لا يبعثها مع أحد، ولا يمطل بها، كقولك: يدا بيد.
وقيل عن استسلام وانقياد، كقولك: ألقى فلان يده.
وقيل عن إنعام منكم عليهم بذلك، لأن أخذ الجزية منهم وترك أنفسهم عليهم من بذل المعروف.
(عزيز) : اسم الله تعالى: معناه الغالب، ومنه: (عزني في الخطاب) ، أي غلبني.
والغلبة ترجع إلى القدرة والقوة، ومنه: (فعززنا بثالث) ، أي قوينا.
وقيل العزيز العديم المثل.
وأما قوله تعالى: (عزيز عليه ما عنتم) .
فعزيز صفة للرسول، وما عنتم فاعل بعزيز، وما مصدرية.
أو (ما عنتم) مبتدأ و (عزيز) خبر مقدم.
والجملة في موضع الصفة.
والمعنى أنه يشق عليه - صلى الله عليه وسلم - عنتكم وما يضركم في دينكم ودنياكم، يقال عزة يعزه عزا إذا غلبه.
ومنه قولهم: من عز بز، أي من غلب سلب.
(عدن) : هي أعظم مدن الجنة.
وقيل هو اسم علم على الإقامة.
(عاصم) : مانع، ومنه قوله تعالى: (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم) .
وتحتمل الآية أربعة أوجه: