1079
حدثنا عبد الملك، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، أن حماد بن زيد حدثه، أن رجلا قال لعمرو بن دينار: يا أبا محمد، كيف قول ابن عباس " على المجاور الصوم؟ "، قال: ليس كذلك قال ابن عباس، إنما قال: " المجاور يصوم " قالوا: فهذا من قول ابن عباس على المجاور يصوم اختيارا، لا فرضا، قيل لهم:
وكيف يجوز أن يتأولوا هذا الحديث على هذا المعنى؟ وأن يجعلوا قول ابن عباس: " المجاور يصوم " على إطلاق الصوم له في جواره؟ وهل كان الصوم قط محظورا عليه؟ أو توهم هذا أحد؟ ولكن قوله: " يصوم المجاور " على معنى يصوم حتى يكون معتكفا بإقامته في المسجد، فيكون معنى ما رواه الثوري، وابن عيينة، عن عمرو في ذلك قد رجع إلى معنى ما رواه شعبة، وحماد بن سلمة، وهشيم، عن عمرو في ذلك وقد روي عن غير واحد من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابن عباس، وابن عمر إيجاب الصوم في الاعتكاف، فمن ذلك ما: