1172
وأن محمد بن خزيمة، قد حدثنا، قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن طاوس، قال: سمعت ابن الزبير، يقول: " إياكم والنساء، فإن الإعراب من الرفث والإعراب: أن تعرض لها بقول: لو كنا حلالين اغتسلنا وفعلنا
قال: فأخبرت بذلك ابن عباس، فقال: صدق ابن الزبير " وكان هذا عندنا غير مخالف للقول الأول، لأن الرفث هو الجماع، وما دون الجماع
مما هو من أسبابه فجائز في اللغة أن يسمى باسمه إذ كان من أسبابه في حرمة الحج، توكيدا منهما بحرمة الجماع في الحج وكان الذي فيه من المراد بالفسوق أنه السباب، وليس ذلك بمخالف لما ذكرنا من التأويل في الفصل الأول، لأن السباب خروج عن الطاعة إلى المعصية، فذلك فسوق، لأن أصل فسق في كلام العرب إنما هو خرج، ومن ذلك قول الله عز وجل: {إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه} والعرب تقول: فسقت الرطبة، إذا خرجت من حال إلى حال، وقد سميت الفأرة وغيرها مما أبيح قتله في الحرم والإحرام على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم " فواسق "