Skip to content

Books to be read, not browsed

1196 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,248 of 2,166.

1196

قد حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا خالد بن أبي يزيد، قال: حدثنا أبو شهاب الخياط، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن صفية ابنة أبي عبيد، عن عائشة، قالت: " رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخفين للنساء عند الإحرام " قال سالم: وكان ابن عمر يكره الخفين للمرأة عند الإحرام حتى أخبرته صفية بهذا الحديث عن عائشة وهذا عندنا من ابن عمر على أنه كان ذهب إلى أنه أطلق للمرأة في إحرامها مواراة عورتها، ورد ما سوى ذلك منها إلى أمور الرجال في الإحرام من ترك الناس القدمين اللتين ليستا بعورة ما يلبسان من الخفاف، وكان على ذلك حتى بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، وترك ما كان يراه قبل ذلك وقد وجدنا من المرأة ما ليس بعورة قد أطلق لها إلباسه في الإحرام ما يلبسه مثله، من ذلك رأسها، أبيح لها إلباسه في الإحرام ما يلبسه مثله، وليس ذلك في حكم العورات، لأن لها من كشفه عند أبيها، وعند سائر ذوي أرحامها المحرمات منها سواه، وإنما تؤمر بتغطيته عند سواهم من الأجنبيين، وكان مطلقا لها إلباسه في الإحرام ما يلبسه مثله عند ذوي أرحامها وكانت القدمان والساقان مما أبيح لها كشفه ذلك عند أبيها، وعند ذوي أرحامها المحرمات عليها سواه، فلما كان القدمان والساقان مما أبيح لها كشفه عند أبيها، وعند

ذوي أرحامها المحرمات عليها سواه كما كان الرأس مباح لها كشفه عندهم، ثبت بذلك استواء حكم القدمين والساقين وحكم الرأس ولما استوى ذلك كان مباحا لها إلباس قدميها وساقيها في إحرامها ما يلبس مثلها، كما كان إلباس رأسها في إحرامها ما يلبسه مثله فثبت بالقياس في هذا الباب موافقة ما روي عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إطلاق لبس الخفين للمرأة في الإحرام واختلفوا في تغطية الرجال وجههم في الإحرام، فأباح ذلك بعضهم، واحتجوا فيما ذهبوا إليه من ذلك بما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى