1300
وقد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شأن الناس حلوا بعمرة، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: " إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر " فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنه لولا سياقته الهدي لكان قد حل من عمرته التي عاد إحرامه إليها، كما حل عامة أصحابه الذين عاد حجهم إلى عمرة ممن لا هدي معه، ودل قبول رسول الله صلى الله عليه وسلم
من حفصة قولها: ولم تحلل أنت من عمرتك؟ " وتركه التكثير في ذلك عليها، أنه لم يكن قبل إحلاله إلا في مثل ما كان أصحابه من الحجة التي كانوا أحرموا بها إلا من عمرة معها